كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

الباب الثالث في ذكر ملوك العجم والعرب، وذكر شيء من أخبارهم

[طمهورث]

107

فملك من بعده طهمورث (1)، وكان يحارب الجن، وكانت مدة ملكه ثلاثين سنة. وملك من بعده جمشيد (2)، وهو الذي أظهر السروج والسلاح وعدد الحرب، وكانت له الأعمال العظيمة ومدة ملكه سبعمائة سنة.

=

:

المواثيق أن لا يعرضوا لأحد من الإنس، وتوعدهم على ذلك، وقتل مردتهم وجماعة من الغيلان، فهربوا إلى المغاور والجبال والأودية، وأنه ملك الأقاليم كلها، وأنه كان بين موت جيومرت إلى مولد أو شهنج وملكه مائتان وثلاث وعشرون سنة، وذكروا أن إبليس وجنوده فرحوا بموت أو شهنج، ودخلوا مساكن بني آدم حيث نزلوا إليهم من الجبال والأودية انظر الطبري، محمد بن جرير: تاريخ الأمم والملوك، ج 1، ص 84 - 85. (1) طهمورث: اختلف في نسبه فقيل طهمورث بن يونجهان بن خنانداذ بن حناذر بن أوشهنج (فيشذاذ). وقال بعض نسابه الفرس: هو طهمورث بن أيونكهان بن انكهد بن أسكهد بن أوشهنج. وقال هشام بن محمد الكلبي: إن طهمورث هو أول ملوك بابل، وقال: بلغنا، والله أعلم، أن الله أعطاه من القوة ما خضع له إبليس وشياطينه، وأنه كان مطيعاً له، وعقد على رأسه تاجاً، وقال: نحن دافعون بعون الله عن خليقته المردة الفسدة. وكان محموداً في ملكه حدباً على رعيته، وأنه أول من بنى سابور من فارس ونزلها، وتنقل في البلدان وأنه وثب بإبليس حتى ركبه، فطاف عليه أداني الأرض وأقاصيها، وأفزعه مردة أصحابه حتى تطايروا وتفرقوا وأنه أول من اتخذ الصوف والشعر واللباس والفرش، وأول من اتخذ من زينة الملوك الخيل والبغال والحمير، وأمر باتخاذ الكلاب لحفظ المواشي وحراستها من السباع والجوارح وكتب بالفارسية. انظر: الطبري، محمد بن جرير: تاريخ الأمم والملوك، ج 1، ص 86.

(2) جمشيد جم

يوم

ملك:

الشيد ملك بعد طهمورث، والشيد عندهم معناه الشعاع، لقبوه بذلك في ما زعموا لجماله، وهو جم بن يونجهان، وهو أخو طهمورث. وقيل: إنه ملك الأقاليم السبعة كلها، وسخر له ما فيها من الجن والإنس، وعقد على رأسه التاج، وقال حين عقد على ملكه: إن الله تبارك وتعالى قد أكمل بهاءنا، وأحسن تأييدنا، وسنوسع رعيتنا خيراً. وإنه أبدع صنوف السلاح، ودلّ على صنعة الابريسم والقز وغيره مما يغزل، فأمر بنسج الثياب وصبغها، ونحت السروج والأكف، وتذليل الدواب بها. وصنف الناس أربع طبقات طبقة مقاتلة، وطبقة فقهاء، وطبقة كتاب وصناع وحرائين، وطبقة خدام. وأمر كل طبقة بلزوم العمل الذي ألزمها إياه. وعمل الرخام والجص والكلس والبناء والذهب والفضة والطيب. ثم بطر وجمع الإنس والجن وأخبرهم أنه عليهم ومالكهم والمدافع بقومه فتخلفت عنه الملائكة، فأحس بذلك بيوراسب، فامتلخ أمعاءه واشترطها. ونشره بمنشار. وقال بعض علماء الفرس: إن جماً لم يزل محمود السيرة إلى أن بقي مائة سنة. من ملکه، فادعي الربوبية، فاضطرب عليه الأمر، فوثب عليه أخوه اسفتوز، لكنه توارى ثم خرج عليه بيوراسب ونشره بالمنشار انظر الطبري محمد بن جرير تاريخ الأمم والملوك، ج 1، ص 88 - 89.

عنهم،