كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

180

الجامع لأخبار الأمة

كثيراً، وسلب مالاً جزيلاً، قاصداً عُمان، وأخذ طريق البر، وحمل ثقله ورجع في المراكب في البحر، فلما صار في طريق البر، نقص عليه الزاد، وأصابهم جوع، حتى بلغ عندهم من اللحم بدينار، وأصابهم عطش كثير لقلة الماء في تلك الطريق، فقيل: إنه مات من عسكره خمسة آلاف رجل، وقيل أكثر. وكان في سنة ستين وستمائة سنة.

هذا

(خروج أولاد الريس على عُمان سنة 675 هـ):

ووجدت أيضاً تاريخاً آخر خرجت أولاد الريس على عُمان، وكان خروجهم فسخ شهر شوال سنة خمس وسبعين بعد ستمائة، وكان الملك لعُمان السيد كهلان بن عمر بن نبهان فخرج إليهم ليلقاهم بالصحراء، وخرج معه جملة أهل العقر كافة، فسبقت أولاد الرئيس على العقر، فدخلوها، وأحرقوا سوقها، وأخذوا ما فيها، وسبوا نساءها، وأحرقوا

جميع

مخازن المسجد الجامع المتصلة به، وأحرقوا الكتب، وكان ذلك كله في

نصف يوم.

ثم رجع كهلان بعساكره (أول يوم من القعدة))، واجتمعوا بالسراة، فزحفت عليهم أولاد الرئيس (وكانوا سبعة آلاف فانكسرت أولاد الريس) (2) ومن معهم من الحدان، وقتل في هذه الوقعة ثلاثمائة رجل.

فلعلها كانت هذه السنون التي بين محمد بن خنبش ومالك بن الحواري سنين ملك النبهانية، فالله أعلم.

وكان لظفار تسعة أبواب (باب) ولاء باب الأسلاف باب، خرقة باب مانة باب هدوان، باب حُبّان باب حورة، باب صعيد وهو «شمارة»، وباب الحقل). انظر: الهمذاني، أبي محمد الحسن: الإكليل، ج 8، ص 23 - 29.

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب ص.

490

(2) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 490.

١٬٠٨٠ / ١٬٤٢٩