الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٩الباب الخامس والثلاثون في ذكر الإمامين سعيد بن عبد الله وراشد بن الوليد
189
والأرامل والمساجد لنفسه وأعوانه وعياله، ولخطاره، وأضيافه، وللجبابرة على الخوف وخشية الظلم، وخالف بأفعاله هذه كتاب الله وسُنَّة رسوله ودين المسلمين، وصار بأفعاله هذه فاسقاً، ظالماً، منافقاً، ضالاً، مبتدعاً، كافراً كفر نعمة، لأنه قد حكم بغير ما أنزل الله.
(وقال في سيرته أيضاً: وندين الله تعالى بالبراءة من ولده بركات بن محمد بن إسماعيل بولايته لأبيه محمد بن إسماعيل وتصويبه إياه في أخذ
أموال الناس بالباطل والعدوان، لأن من تولى فاسقاً فهو فاسق مبتدع مثله.
وكذلك ندين لله تعالى بالبراءة من بركات بن محمد بن إسماعيل لجبايته الزكاة لأبيه محمد بن إسماعيل من الناس بالجبر، ودخوله في طاعته، وتصويبه إياه على بدعته (هذه) (1) وضلالته، فصار بركات بن محمد بن إسماعيل مثل أبيه (473) محمد بن إسماعيل ظالماً منافقاً ضالاً مبتدعاً كافراً كفر نعمة) (2). وكذلك ندين إلى الله تعالى بالبراء من عبد الله بن عمر بن زياد (3) ومحمد بن أحمد بن غسان (4) لولايتهما لمحمد بن إسماعيل وولده بركات بن محمد بن إسماعيل، وتصويبهما إياهما لبدعتهما وضلالتهما، ودخولهما في طاعتهما،
(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 494. (2) وردت في جميع النسخ تقديم وتأخير في هذه الفقرة، وقد ضبطناها نحن المحققون من النسخة الأصلية ب، ص 494. (3) عبد الله بن عمر بن زياد: عبد الله بن عمر بن زياد بن أحمد الشقصي البهلوي: شيخ، فقيه، شاعر، من أهل بهلا، عاش في القرن الثامن الهجري، وعاصر الإمام محمد بن إسماعيل، كان واسع المعرفة، طليق اللسان. من شعره قصيدة مخمسة في سيرة الرسول، والخلفاء أهل الاستقامة، وعلماء عمان، وقصيدة في أحكام الطريق والتحريم وله رثاء في عمار بن ياسر والمرداس بن حدير. انظر: دليل أعلام عُمان. (4) محمد بن أحمد بن غسان، عالم فقيه شيخ جليل، عاش في القرن العاشر الهجري، كان من كبار العلماء في عهد الإمام محمد بن إسماعيل، وفي عهد ابنه بركات بن محمد بن إسماعيل. انظر: دليل
ص:
114
أعلام عُمان،.
ص
188