كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٠

190

الجامع لأخبار الأمة

وبغصبهما الإمامة لبركات بن محمد بن إسماعيل، ودخولهما في طاعته على فسقه وظلمه وبدعته وضلالته التي ذكرتها في هذه السيرة من غير توبة تصح منه معهما.

وندين الله بالبراءة من بركات بن محمد بن إسماعيل بتسمية الإمامة، وبادعائه أن إمامته جائزة ثابتة على الناس، وأن له الطاعة على الناس، وبجبايته الزكاة بالجبر من الناس؛ لأن بركات بن محمد بن إسماعيل ليس (هو) (1) بولي عدل عند المسلمين، بل هو فاسق، ظالم، منافق ضال، مبتدع، کافر، کفر نعمة، متخذ دين الضلال، ولا تجوز له الإمامة، وإمامته فاسدة من أصلها وفروعها بالكتاب والسُّنَّة وإجماع الأمة من أهل الاستقامة.

ثم إن بركات بن محمد بن إسماعيل لم يقتنع بفساد إمامته، وازداد فسقاً فوق فسقه، وظلماً فوق ظلمه، وكفراً فوق كفره، باستحلاله ما حرم الله في كتابه ورسوله في سنته ودين أهل الاستقامة من أمته؛ لأنه أخذ أموال الرعية البالغين واليتامى والأرامل والمساجد، وجباها أعشاراً هدراً وقرضاً بالنية بالجبر والإكراه زيادة فوق الزكاة لنفسه وعياله وأعوانه، وللجبابرة على خوف وخشية الظلم، واقتدى بفعل أبيه محمد بن إسماعيل، وقلّده، وقلّد من أفتى أباه من العلماء المتأخرين قياساً ونظراً منهم على الصلاح، وعلى قياس السفينة إذا ضربها الخب في البحر، فخالف هو ومن أفتى بإجازة ذلك كتاب الله وسُنّة رسوله ودين المسلمين من أهل الاستقامة، وقاس هو ومن أفتى بذلك من العلماء المتأخرين في موضع النص والدين كما قاس إبليس لعنه الله عند وجود النص والدين، فخالف بقياسه هذا حكم كتاب الله، وحكم سُنّة رسول الله بفعله ذلك بالكفر والفسق والظلم، لقوله: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَيكَ هُمُ الْكَفِرُونَ} [المائدة: 44].

و الْفَسِقُونَ} [المائدة: 47]. و الظَّلِمُونَ} [المائدة: 45].

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب ص 2

890

١٬٠٩٠ / ١٬٤٢٩