الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩الباب الثالث في ذكر ملوك العجم والعرب، وذكر شيء من أخبارهم
[منوجهر]
109
، (1)
وملك من بعده منوجهر، وكان صاحب العلم والأعمال الكبيرة والأمور
العظيمة، وكانت مدة ملكه مائة وعشرين سنة.
نوذر]
وملك من بعده نوذر (2)، فكان ملكه اثنتي عشرة سنة.
[أفراسياب]
وملك من بعده أفراسياب (3)، الذي ملك إيران، وكانت الأتراك تسميه
أن مضى
من سمي الصوفي. وهو الذي تتبع من بقي بالسواد من آل نمرود والنبط وغيرهم، حتى أتى على وجوههم ومحا أعلامهم. وكان ملكه خمسمائة سنة. انظر: الطبري، محمد بن جرير: تاريخ الأمم والملوك، ج 1، ص 99 - 100. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 1، ص 76، 83، 84. (1) منوجهر: والصحيح منوشهر: وهو الملك منوشهر من ولد ايرج بن أفريذون، وقد تزعم بعضهم أن فارس سميت بمنوشهر هذا. ويقول نسابة الفرس: هو منوشهر كيازيه بن منشخورنر بن منشخورابغ بن ويرك بن سروشنك بن إيرك ابن بتنك بن بتك بن فرزشك بن زشك بن فركوزك بن إيرج بن أفريذون. كان مولده بدنباوند، ويقول بعض كان مولده بالري. وزعم أهل الأخبار أن منوشهر هذا هو منوشهر بن منشخرنر بن افريقيس بن إسحاق بن إبراهيم، وأنه انتقل إليه الملك بعد أفريذون، وبعد ألف سنة وتسعمائة سنة واثنتان وعشرون سنة من عهد جيومرت. وأما الفرس فإنها تنكر النسب، ولا تعرف لها ملكاً إلا في أولاد أفريذون، ولا تقر بالملك لغيرهم. كان منوشهر يوصف بالعدل والإحسان، وهو أول من خندق الخنادق وجمع آلة الحرب، وأول من وضع الدهقنة، فجعل لكل قرية دهقاناً وأمر أهلها بطاعته. ويقال: إن موسى الظهر في سنة ستين من ملكه. وذكر أن منوشهر اشتق من الفرات ودجلة ونهر بلخ أنهاراً عظاماً، وأمر بعمارة الأرض. انظر: الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأمم والملوك، ج 1، ص 194 - 195. وانظر: ابن الأثير: علي بن محمد بن محمد: الكامل في التاريخ، ج 1، ص 164 - 168. (2) نوذر: لا يشير المؤرخون العرب وبخاصة الطبري وابن الأثير إلى حكم ملك فارسي اسمه نوذر، ومن المرجح أن يكون قد حكم البلاد بعد وفاة والده منوشهر مباشرة وظل الحكم حتى تمكن الملك التركي أفراسياب بن فشنج بن رستم من السيطرة على بابل وبلاد فارس علماً أن الطبري وابن ا الأثير يذكران في سياق الحديث عن الملك كيقباذ أن نسبته تنتهي إلى نوذر بن منوشهر. انظر: الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأمم والملوك، ج 1، ص 262 - 263. وانظر: ابن الأثير: علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 1، ص 209
(3) أفراسياب هو ملك الترك أفراسياب بن فشنج بن رستم. سار إلى مملكة فارس لما هلك الملك
=