كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٠

110

الجامع لأخبار الأمة

كيكيا ألب وله الشجاعة، وتسيير العساكر بالليل وتشويش بالرَّجل والخيل

وكان ملكه اثنتي عشرة سنة.

[روبين طهماسب]

وملك من بعده روبين طهماسب (1)، وكان له الشجاعة، وطيب الخلق

ومدة ملكه خمس سنين.

[كيقباذ] وملك من بعده كيقباذ (3)، وكان صاحب تعبئة العساكر وتدبير الجنود، والشفقة على الرعيّة، وكان ملكه مائة وعشرين سنة.

الفارسي منوشهر واستولى على مملكته، وسار إلى أرض بابل، وأكثر المقام بها وبمهرجانقذق، وأكثر الفساد مملكة، فارس، وعظم ظلمه، وخرّب ما كان عامراً، ودفن الأنهار والقنوات. وقحط الناس في سنة خمس من ملكه، إلى أن خرج عن مملكة، فارس، ولم يزل الناس منه في أعظم البلية إلى أن ملك زو بن طهماسب. انظر: الطبري، محمد بن جرير،: تاريخ الأمم والملوك، ج 1، ص 235. وانظر: ابن الأثير: علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 1، ص 207. (1) روبين طهماسب: والصحيح زو بن طهماسب بن منوشهر. ولد في بلاد الترك. حيث كان الملك الفارسي منوشهر قد سخط على ولده طهماسب ونفاه عن بلاده، فأقام في بلاد الترك عند ملك لهم يقال له: «وامن» وتزوج ابنته، فولدت له زوّاً بن طهماسب، وكان المنجمون قد قالوا لأبيها: إن ابنتك تلد ولداً يقتلك. فسجنها، فلما تزوجها طهماسب وولدت منه كتمت أمرها وولدها، ثم إن منوشهر رضي على طهماسب وأحضره إليه، فاحتال في إخراج زوجته وولده زوّ من محبسهما، فوصلت إليه. ثم إن زواً قتل جده، وأمن الترك في بعض الحروب، وطرد أفراسياب التركي عن مملكته، فكانت غلبة أفراسياب على أقاليم بابل ومملكة فارس اثتني عشرة سنة. كان زو محموداً في ملكه محسناً إلى رعيته، فأمر بإصلاح ما كان أفراسياب قد أفسده من مملكتهم، وبعمارة الحصون، وإخراج المياه التي غور طرقها. ووضع عن الناس خراج سبع سنين واستخرج بالسواد نهراً سماه الزاب، وبني عليه مدينة العتيقة. وكان أول من اتخذ ألوان الطبيخ وأمر بها وبأصناف الأطعمة. وكان جميع. إلى أن انقضت مدته ثلاث سنين. وكان كرشاسب بن أنوط وزيره في ملكه ومعينه فيه، وقيل: كان شريكه في الملك، والأول أصح، وكان عظيم الشأن في، فارس، إلا أنه لم يملك. انظر: ابن ا علي محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 1، ص 207 - 208. (2) كيقباذ كيقباذ بن راع بن نوذر بن منوشهر ملك بعد زوّ، وقدّر مياه الأنهار والعيون الشرب

ملکه

الأثير،