كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣

الباب السادس والثلاثون في ذكر الملوك المتأخرين من النبهانية وغيرهم

في أعلى رأسها بالليل، وقعد فيه رجل من الجهاضم يقال له جمعة بن محمد المرهوب، فضربه رجل من الحصن كان خارجاً في القصبة إلى بيت الوزير. وعمل قوم الأمير عمير برجاً في الجامع، فضرب صاحب البرج رجلاً من الحصن من مبرز الغرفة من عسكر سليمان ثم إن تقوم قشعوا سور الحصن بالليل، فلما انهدم الجدار علم بهم عسكر، سليمان، فمنعوهم عن الدخول.

ثم إن العسكر طلبوا من سليمان الخروج من الحصن مخافة القتل، فأقاموا ثلاث عشرة ليلة، ثم أذن لهم، فطلبوا من الأمير أن يسيرهم، فسيرهم بما عمير عندهم من الزانة، وسير معهم وزيره

ثم طلع سليمان بن مظفر، هو وبنو عمّه وعسكره مسيرين من بهلا إلى القرية، فخرج هو وعرار من القرية إلى الظاهرة، فأمر بعد ذلك (479) الأمير عمير بن حمير بقشع الحصن (فقشع))، ولم يبق منه عمار ولا جدار، فهذه قدرة الله يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَالله واسع عليم} [البقرة: 247]. وجعل عمير. خلف بن أبي سعيد مأمونه في بهلا، ورجع إلى سمائل، فأقام بن أبي سعيد في بهلا أربعة أشهر، ثم خرج عليه سليمان بن مظفر وابن عمه عرار بن، فلاح، فدخلوا عليه الخضراء، وهو في العقر، وكانت هذه الدخلة ليلة الرابع من شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة سنة بعد ألف سنة. وكان سيف ابن محمد هو وبعض قومه في السرّ، فأرسل سليمان بن مظفر لخلف بن أبي سعيد ليسيره بما عنده من الزانة، فخرج خلف مسيّراً، وأخذ الأمان على أهل البلد، فمنهم من أقام مكانه، ومنهم من خرج خوف السلطان.

خلف

فلما علم سيف بن محمد هذا الخبر، جاء من السر، وعلم به الأمير عمير بن حمير أقبل من سمائل إلى نزوى ومضى إلى القرية، فأخذها،

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب ص

{VV

١٬١٠٣ / ١٬٤٢٩