الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٦216
الجامع لأخبار الأمة
أن ينصبوا السيد الأجل، فمضوا إليه، وطلبوا منه ذلك، ورغبوه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فأجابهم إلى ذلك، فعقدوا له في عام أربعة وثلاثين بعد الألف، وكان مسكنه بقصرى من بلد الرستاق، فأظهر العدل، ودمر الجهل، وعضده رجال اليحمد بأنفسهم، وأمدوه بأموالهم وذخائرهم، وجمع رأيهم أن يهجموا على القلعة ليلاً، وكان فيها بنو عمه بعد موت جده مالك، فاستفتحها للإمام.
ثم توجه إلى قرية نخل، وكان فيها عمه سلطان بن أبي العرب (1)، فحاصره أياماً، ثم افتتحها، وكانت فرقة من أهلها غير تابعة للإمام، فظاهرت عليه الأعداء، فحصروه في الحصن.
ثم أتاه رجال اليحمد، فنصروه، وبدد الله شمل أعدائه.
ومضى إلى الرستاق، فأتى إليه أحمد بن سليمان الرواحي في جماعة من بني رواحة، ورجال من قبل مانع بن سنان العميري (2) وأقاموا عنده (485) مدة يدعونه إلى ملك سمائل ووداي بني رواحة فأجابهم، وسار في رجال اليحمد حتى وصل سمائل، فترك بعض قومه عند مانع بن سنان، ومضى إلى وادي بني رواحة.
أشار على إخوانه من العلماء والأكابر البيعة للإمام ناصر بن مرشد اليعربي (رحمه الله) لما عرف عنه من الفضل والزهد والورع وصار الشيخ خميس من أركان دولته وقاضيه، وقائد جيشه لحرب البرتغاليين في مسقط. انظر الترجمة الكاملة في البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 3، ص 149 - 159. (1) سلطان بن أبي العرب وال عاش في القرن الحادي عشر الهجري. تولى الزعامة في نخل قبيل قيام دولة ابن أخيه الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، الذي حاربه وانتزع منه نخل. انظر: دليل
ص
81
أعلام عمان، (2) مانع بن سنان العميري أمير، كان صاحب سمائل (في عُمان) وفي أيامه قام المؤيد اليعربي بتوحيد الدولة العُمانية، فقاتله مانع، ثم صالحه مضمراً العداء، وعرف منه المؤيد ذلك، فسير إليه من قتله في
حصن لوى انظر الزركلي خير الدين: الأعلام، ج، ص 268.