كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

218

الجامع لأخبار الأمة

ثم أتاه أهل إبرا، وكان المالك لها محمد بن جفير بن جبر (1)، فجيش عليها الإمام وافتتحها ودانت له سائر الشرقية ما خلا صور وقريات، فإنهما كانتا في يدي النصارى).

ثم إن الإمام جهز جيشاً، وسار إلى الهنائي ببهلا، فوصل إلى قاع المرخ، فخان بعض جيشه، فرأى الرجوع أصلح، فرجع إلى نزوى، وجعل يجمع الجيوش والعساكر، فاجتمع له خلق كثير، فسار بهم قاصداً الظاهرة، وافتتح بهم وادي فدا، وأمر ببناء حصنها. ونصره أهل العلاية من ضنك، وكان مقدمهم الشيخ العالم خميس بن رويشد (3) ورجال الفيالين، واستقام أمره بها على رغم القالين.

عمير بن نبهان بن مظفر بن نبهان بن ذهل بن محمد بن عمير بن نبهان بن عثمان النبهاني النزوي العقري. كان مسكنه بسمد نزوى. وكان من قضاة الإمام ناصر بن مرشد وولاته، وهو الذي افتتح سمد الشان للإمام ناصر. انظر ترجمته الكاملة في البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف

ص

489 - 491

ص

144

الأعيان، ج 3، (1) محمد بن جفير محمد بن جفير بن جبر الجبري وال عاش في القرن الحادي عشر الهجري، كان والياً على إبر، حارب مع أهل نزوى بجيش عظيم ضدّ الملك سليمان بن مظفر، ودانت له سائر الشرقية ما خلا صور وقريات، فإنما كانتا بأيدي البرتغاليين، وكانت بينه وبين الإمام ناصر بن مرشد معارك متعددة، انتهت بهزيمة محمد بن جفير وقتله. انظر: دليل أعلام عُمان،. (2) النصارى: يقصد بهم البرتغاليين الذين سيطروا على سواحل عُمان منذ عام 1507 م، وحتى طردهم على يد قوات الإمام ناصر بن مرشد اليعربي والإمام سلطان. سيف اليعربي أثناء. حرب التحرير بين عامي 1640 - 1649 م. علماء (3) خميس بن رويشد الشيخ العالم الفقيه خميس بن رويشد بن خميس المجرفي الضنكي من. القرن الحادي عشر الهجري أيام الإمام ناصر بن مرشد اليعربي (رحمه الله). عندما توجه الإمام ناصر إلى الظاهرة، وافتتح وادي فدى وأمر ببناء حصنها، ناصره أهل العلاية من ضنك، وكان في مقدمتهم الشيخ خميس بن رويشد ورجال الغيالين وهو من ولاته وقواد جيشه، سار بنفسه وفتح عبري وحصن الغني. وولاه الإمام على هذا الحصن. وللشيخ خميس أرجوزة في الفقه تبلغ مئات الأبيات، أولها:

بن

الحمد لله الذي ليس له قبل ولا بعد ولا عدله توفي الشيخ خميس أيام الإمام ناصر بن مرشد اليعربي. انظر الترجمة الكاملة ونص القصيدة في: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 3، ص 144 - 149.

١٬١١٨ / ١٬٤٢٩