الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٩الباب السابع والثلاثون في ذكر ظهور الإمام ناصر بن مرشد رحمه الله
219
ثم خرج الإمام يطوف بالبلدان التي ملكها حتى وصل سمد الشان، ورجع إلى الرستاق ومعه بنو ريام إلى أن أقبل جند محمد بن جفير إلى قرية نخل، فدخلوها، واحتووا عليها ما خلا الحصن فنهض إليهم الإمام بجيش عرمرم، ونصره رجال المعاول، فما لبث القوم فيها غير ليلة أو ليلتين، حتى ولوا الأدبار
ثم رجع الإمام إلى الرستاق، فأقبل إليه الشيخ خميس بن رويشد يستنصره على الظاهرة، فجهز الإمام جيشاً، وسار عنده حتى نزل بالصخبري، (486) ونصره أهل السرّ ورجال الضحاحكة بالمال والرجال.
ومعهم
البدو والحضر،
ومضى قاصداً الغبي، وفيه جمهور آل هلال فاستقام بينهم الحرب، وكانت وقعة عظيمة، قتل فيها أخو الإمام جاعد بن
مرشد (1).
ثم توجه الإمام إلى عبري، فافتتحها، وأقام بها ليلتين، ورجع إلى الصخبري، وحصر حصن الغبي، حتى فتحه الله له فولى فيه خميس بن رويشد، وجعل بقرية بات والياً من أهل الرستاق، وجعل معه محمد بن سيف الحوقاني" وأمرهما بفتح ما بقي من قرى الظاهرة.
(2)
ورجع الإمام إلى نزوى فغزاهما آل هلال، وكانوا بناحية الأفلاج من ناحية ضنك، فالتقاهم الواليان بالدير، ففضا جمعهم، وأخذوا إبل قطن بن قطن
(1) جاعد بن مرشد: قائد، عاش في القرن الحادي عشر الهجري، وهو أخو الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، وأحد رجال دولته، قتل في حصن الغبي أثناء الحروب التي دارت بين الإمام ناصر ومناوئيه. انظر: دليل أعلام عُمان.
ص
45
(2) محمد بن سيف الحوقاني: قائد، وال عاش في القرن الحادي عشر الهجري، أحد رجال الإمام ناصر بن مرشد اليعربي (رحمه الله. قام بدور مهم في أيامه لإقامة معالم الإسلام في ربوع عمان. ولاه الإمام ناصر قرية بات ومعه وال من أهل الرستاق، وعهد إليه بالتعاون مع والي الرستاق. ثبت دعائم الدولة اليعربية في منطقة الظاهرة. انظر: دليل أعلام عُمان، ص 147.