كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢

222

الجامع لأخبار الأمة

في الفيافي، ومنهم من قصد ينقل، وهي في ملك ناصر بن قطن بن جبر، ونصر الله المسلمين.

ثم إن مانع بن سنان كاتب سيف بن محمد الهنائي بالكتمان، ونكث العهد وخان، فجيشا الجيوش، ودخلا نزوى، ولم يخلُ أهلها من الخديعة والعصيان، بل كان ذلك سرّاً بينهم، وظاهر وهم على ذلك بعض القبائل، فدخلوا نزوى واحتووا على العقر، وما بقي للإمام سوى الحصن، وداروا به أشدّ مدار، وكادوا لكثرتهم أن يهدموا عليه الجدار، حتى جاءته النصرة من إزكي وبهلا ومعهم بنو، ريام فدخلوا على الإمام، فسُر بقدومهم، فتفرقت عنه جيوش أعدائه، وقتل من قتل منهم، فحينئذ اشتدّ عزم الإمام وقوي سلطانه، فأشار على الإمام ذوو الرأي بهدم حصن مانع بن سنان، فعلم تجهيز الجيش إليه، فانهزم من حصنه إلى فنجا، وجاء الجيش فهدم الحصن، وقصد مانع بن سنان إلى مسكد، ثم سار إلى لوى مع محمد بن جفير.

ثم وجه الإمام الجيش إلى بلادسيت، وذلك أن سيفاً الهنائي لما خرج من بهلا بني حصناً ببلادسيت، وكان قائد الجيش الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان (1) مؤلف كتاب خزانة الأخيار في بيع الخيار، فلما نزل الجيش ببلادسيت خرج الهنائي من الحصن هارباً، فأمر الوالي بهدم حصنه، فهدم.

محمد بن عمر بن

أحمد

(1) عبد الله بن محمد بن غسان العلّامة الشيخ عبد الله بن غسان بن محمد بن غسان بن محمد بن عمر النزوي الخراسيني: من علماء النصف الأول من القرن الحادي عشر الهجري. من أشياخه: العلامة بن محمد والياً على سمد مداد النزوي العقري. عُيّن الشيخ عبد الله. بن الشان، وأقام بحصنها المسمى حصن خزام وفيه ألف كتابه الشهير خزانة الأخيار» في بيوعات الخيار، الذي لم يؤلف مثله في بابه عند العُمانيين، وهو مجلد كبير يقع في ثلاثة أسفار، موجود بمكتبة وزارة التراث وفي مكتبة السيد محمد بن أحمد بن سعود آلبو سعيدي. كان ما يزال على قيد الحياة حتى عام 1045 هـ / 1635 م، تأريخ الانتهاء من كتابه السفر الثالث من خزانة الخيار». توفي بن محمد حاجاً بين مكة والمدينة. انظر الترجمة الكاملة في البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 3، ص 379.

عبد الله

١٬١٢٢ / ١٬٤٢٩