كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣

الباب السابع والثلاثون في ذكر ظهور الإمام ناصر بن مرشد رحمه الله

223

ثم أتى الهنائي إلى الإمام يطلب منه العفو والغفران، ودانت له جميع قبائل عُمان.

ثم جهز جيشاً عظيماً، وسار فيه بنفسه والشيخ خميس بن سعيد الرستاقي قاصداً ناصر بن قطن في ينقل، فحصرها أياماً، وافتتحها، وجعل فيها والياً، ورجع إلى الرستاق.

ثم جهز جيشاً قوياً، وأمر عليه الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان النزوي، وأمره أن يقصد الجو، وصحب الخميس الشيخ خميس بن رويشد الضنكي، و حافظ بن جمعة الهنوي) ومحمد بن علي الرستاقي) ومحمد بن سيف الحوقاني، فأتاها، وافتتحها، وجعل فيها محمد بن سيف والياً.

ثم قصد متوجهاً بالجنود إلى قرية لوى، وذلك أن الجبور اختلفوا فيما بينهم، وقتل محمد بن جفير، (488) ووقعت بينهم العداوة،

فنزل عبد الله بالجامع منها، ودارت عساكره بالحصن، وكان مالكه سيف بن محمد بن جفير الهلالي. وأما إخوته ووزراؤه، فقد التجأوا إلى النصارى بصحار، وكان مانع بن سنان العميري يومئذ بها، فكانوا يغزون جيش الإمام المحاصر لحصن لوى بالليل، ويمدون جماعتهم المحصورين بالطعام وآلة الحرب.

ثم كاتب أبناء محمد بن جفير يسعون في أنواع الصلح، فعلم الوالي أنها خديعة، فجهز لهم جيشاً، وأمر عليه محمد بن علي، فسار محمد بمن معه،

49

(1) حافظ بن جمعة الهنوي قائد عاش في القرن الحادي عشر الهجري، كان أحد.، رجال دولة الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، وقائد جيوشه في حروبه. انظر: دليل أعلام عُمان صا (2) محمد بن علي الرستاقي وال قائد أحد رجال الإمام ناصر بن مرشد، وقائد جيوشه أثناء. بشمال عُمان، ولاه الإمام ناصر على حصن مقنيات. انظر: دليل أعلام عُمان، ص 148.

حروبه

١٬١٢٣ / ١٬٤٢٩