كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤

224

الجامع لأخبار الأمة

فهجم عليهم قبل الفجر، وهم بالموضع المسمى منقل مما يلي الجنوب من الحصن على ساحل البحر، فدارت بينهم رحى الحرب، واشتد الطعن والضرب. ثم رجع محمد بمن معه إلى حصن، لوى، فلم يزالوا محاصرين الحصن حتى أرسل إليهم سيف بن محمد يريد الأمان، ليخرج من الحصن، فأعطاه الوالي الأمان، فخرج بمن معه، ودخل الوالي الحصن.

وقد ساعد الوالي على حصر الحصن ناصر بن قطن ورجال العمور،

وجعل عند الله والياً في الحصن من خانه، ورجع هو إلى (الإمام)). ثم جهز الإمام جيشاً، وأمر عليه الشيخ مسعود بن رمضان، وأمره أن يقصد مسكد، فسار حتى نزل طوي الرولة من المطرح فدارت رحى المنون بين المسلمين والمشركين)، فنصر الله المسلمين، فهدموا من مسكد بروجاً باذخة ومبان شامخة، وقتل من المشركين خلق كثير.

بهم

ثم إنهم طلبوا الصلح فصالحهم الوالي على فك ما بأيديهم من أموال العمور وأموال الشيعة من صحار، فأذعنوا بالطاعة، فأمنهم على ذلك، وأخذ منهم العهود على الوفاء، ورجع إلى الإمام.

ولم يزل مانع بن سنان كامن العداوة للإمام قادحاً في فساد الدولة فاستأذن مداد بن هلوان (3) الإمام في قتل مانع بالخدعة، فأذن له، فكاتبه مداد ليدخله حصن لوى، وأطمعه فيه بتلطف كلامه، وكان الوالي في لوى

حافظ

بن سيف.

(1) وردت في نسخة دار الكتب الظاهرية الوالي، والصحيح ما أثبتناه في المتن من النسخة د، ص 489.

(2) يقصد بالمشركين هنا: البرتغاليون.

(3) مداد بن هلوان: أحد رجال الإمام ناصر بن مرشد اليعربي عاش في القرن الحادي عشر الهجري، كلفه الإمام بإعداد حيلة للقبض على مانع بن سنان العميري الذي تآمر عليه، فدبّر له مكيدة بالتعاون بن سيف والي لوى، وتم القبض على مانع وقتله. انظر: دليل أعلام عُمان، و

حافظ

ص

100 - 101

١٬١٢٤ / ١٬٤٢٩