كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦

226

الجامع لأخبار الأمة

ثم أقبل بعض الجيش وفيهم رجال الدهامش وخميس بن محزم، وكان فيها حصن على الساحل، للإفرنج، فدخلها الجيش نهاراً، واحتووا عليها، وحصروا من كان في الحصن، وبنو فيها حصناً، فذلّت دولة المشركين، وطلبوا الصلح فصالحهم الوالي فهبطوا من الحصن فجعل الوالي فيه والياً، وترك معه بعض العسكر، ورجع علي بن أحمد بمن معه من العسكر إلى نزوى، فاستبشر الإمام بقدومه، وبفتح الصير.

القرى من بني

خالد

ثم إن الإمام أمر والي لوى، وهو حافظ بن سيف، وكان معه رجال العمور شراة أن يسر إلى صحار، ويبني بها حصناً، فأرسل الوالي إلى من بقرية من وبني لام والعمور فاجتمعت عنده عساكر كثيرة، وكان رجال من صحار يدعونه إلى ملكها، فمضى إليها، بجيشه، وبات بقرية عمق وصبح البلد ضحى، ولم يعلم به أحد من الأعداء، وذلك آخر يوم من شهر المحرم سنة ثلاث وأربعين بعد الألف، فأناخ بمكان البدعة من صحار، يسمى وصال المسلمون على المشركين، واشتدّ بينهم الطعن والضرب، وكانت النصارى تضرب بمدافعها من الحصن.

ثم انتقل الوالي من مكانه إلى مكان آخر، ولم تزل الحرب بينهم وضرب المدافع، وجاءت ضربة مدفع، فاخترقت القوم، حتى وصلت مجلس الوالي، فأصابت راشد بن عباد، فمات شهيداً رحمه الله، فعزم الوالي على بناء حصن، فأمر بتأسيسه، فأسس في الحال، حتى تم بنيانه، فنزل به الوالي، ولم تزل بينهم

الحرب قائمة الليل والنهار.

ثم إن القاضي خميس بن سعيد الرستاقي سار بمن معه قاصداً قرية بوشر، فأرسلت إليه النصارى بالصلح، فأعطاهم الصلح ثم بعث رسله إلى مسكد، ثم ركب حتى أناخ بالمطرح، وجاءت وجوه النصارى إليه، فاصطلحوا، وأمر خميس بفك المقابض عنهم، ورخص للناس في السفر إليهم، وكُفّت الأيدي عن

القتال.

١٬١٢٦ / ١٬٤٢٩