كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٧

الباب السابع والثلاثون في ذكر ظهور الإمام ناصر بن مرشد رحمه الله

227

ثم إن الإمام جهز جيشاً إلى صور، فحاصرها الجيش حتى فتحوها، وسار بعض الجيش إلى قريات وكان بها حصن النصارى، فبنى المسلمون فيها حصناً، وفتحوا حصن النصارى. واحتوى على جميع إقليم عُمان، ما خلى صحار ومسكد.

ولم يزل ناصر بن قطن يغزو عُمان بمن معه من الإحساء، ويأخذ من بواديها المواشي، ويسلب وينهب في كل سنة، ويرجع الإحساء، فكتب الإمام لواليه محمد بن سيف الحوقاني أن يتجسس عن (490) قدوم ناصر، فإذا أُعلم عنه التقاه بالجيش دون عُمان، فجمع الوالي عنده العسكر من البدو والحضر. فلما علم بقدوم ناصر، تلقاه، فلما علم ناصر بجيش الإمام، قصد الظفرة، ودخل حصنها، وتعصب له بنو ياس (1)، ووجه ناصر رسله إلى الوالي يطلب الصلح، وكان قد قل على الوالي الزاد، وبعدت عليهم (البلد) (2)، فصالحه على ردّ ما نهبوه وغرم ما أتلفوه مما اكتسبوه،

ورجع إلى الوالي بمن معه.

وأما ناصر فإنه.

جمع

الجو، وكان فيه أحمد.

البدو من

(الظفرة) (3)، وعزم على الهجوم على حصن بن خلف والياً، وتابع ناصراً كافة أهل الجو وأعانوه على

الوالي، وأداروا بالحصن، فعلم به الولاة من الباطنة والظاهرة، فأثابوا أحمد بن خلف، فخرجت جيوش الأعداء منها، ثم أقبل الوالي الأكبر من نزوى بجيشه، فأمر بهدم حصون الجوّ كافة ما خلا حصن الإمام، وتفرقت الأعداء.

(1) بنو ياس: يُنسبون إلى ياس بن عامر بن صعصعة بن بكر بن هوازن بن منصور: ويقطنون لوى، ومراعي الظفرة، وأبو ظبي ودبي، والعين. انظر: ابن رزيق حميد بن محمد: الشعاع الشائع

باللمعان، ص 211

(2) استدراك من النسخة د، ص

491

(3) وردت من نسخة دار الكتب الظاهرية الظاهرة» والصحيح ما أثبتناه في المتن من

النسخة

الأصلية د، ص

491

١٬١٢٧ / ١٬٤٢٩