كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨

228

وأما

الجامع لأخبار الأمة

عمير بن محمد (فقد) (1) مضى إلى صحار مع النصارى، والباقون قصدوا العقبة من جلفار فكانوا يقطعون الطرق، ويغزون البلدان، فسارت

إليهم الولاة، فقُتل من قُتل منهم، وانهزم من انهزم، وأخذ الوالي إبلهم ورجع إلى عُمان.

وأما ناصر بن قطن ومن معه (فقد) (2) مضى إلى الباطنة، فهجم على إبل بني خالد وبني لام، فأخذوا وسلبوا ما على النساء من الحلي والكسوة، ورجعوا بما أخذوا إلى الإحساء. ثم إن ناصر بن قطن أتى إلى عُمان ثانية، وقصد الباطنة للنهب والسلب، فجهز له الإمام جيشاً، وأمر عليه علي بن أحمد، وعضده بمحمد بن صلت الريامي (3)، وعلي بن محمد العبري وأحمد بن بلحسن البوشري (4)، فمضوا إلى قرية، لوى، فأقبل ناصر بن قطن بقومه، فوقع بينهم الحرب.

ثم ركب ناصر إلى مجيس، فاتبعه الوالي بمن معه، ثم ركب ناصر قاصداً أرض الشمال، فركب الوالي في طلبه، فكان أول من لحقه أحمد بن بلحسن البوشري ومراد وراشد بن حسام وبعض الشراة بموضع يقال له الجروس، فوقع القتل في المسلمين قبل أن يتكامل جيش الإمام، فقتل المتقدمون جميعاً، والله الدوام. فلما وصل الجيش، رأوا أصحابهم صرعى، ولم يروا أحداً من جيش ناصر.

(1) إضافة يقتضيها السياق.

(2) إضافة يقتضيها السياق.

1 EV.

(3) محمد بن صلت: محمد بن صلت النبهاني عاش في القرن الحادي عشر الهجري. كان أحد قادة الإمام ناصر بن مرشد اليعربي. انظر: دليل أعلام عُمان، ص / (4) أحمد بن بلحسن البوشري قائد عاش في القرن الحادي عشر الهجري أحد رجال دولة الإمام ناصر بمن مرن شد اليعربي، استعان به الإمام مع غيره من القادة على تثبيت دعائم دولته. قتل في إحدى

المعارك التي خاضها ضد ناصر بن قطن انظر: دليل أعلام عُمان، ص 27.

١٬١٢٨ / ١٬٤٢٩