كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣١

الباب السابع والثلاثون في ذكر ظهور الإمام ناصر بن مرشد رحمه الله

231

ومن فضائله (رحمه الله)، بعدما عقد له (قيل) (1): كان ناس من أهل النفاق مجتمعين في بيت رجل منهم، يسبّون الإمام بكلام قبيح، فنهتهم زوجة ذلك الرجل، فلم ينتهوا، فخرجت عنهم، فخر عليهم سقف البيت، فماتوا جميعاً.

ومن

فضائله (رحمه الله وغفر له قيل: إن مطية أكلت من طعام بيت المال، فتحرّشت، فلم تزل كذلك حتى رأت الإمام، فأتت إليه، فوضعت رأسها على منكبيه، فلم تزل كذلك حتى جاء ربها، فسأله الإمام عن حالها، فأخبره أنها أكلت من طعام بيت المال فتحرشت فرضي له الإمام، وأحلّه، ومسح بيده الكريمة على رأسها، فبرأت مما بها.

ومن فضائله في مسيره قيل: إن جراب تمر أشبع أربعمائة رجل، وكذلك

مورة أرز.

ومن

فضائله

رحمه

وغفر له، ونوّر ضريحه، أنه كان ذات ليلة نائماً الله،

فوق سطح في أيام الحرّ، إذ أتى إليه رجل يريد قتله، فوقف على رأس الإمام، والإمام نائم وفي يده خنجر مشحوذة، فلم يقدر أن يضرب الإمام، وأمسك الله على يده حتى انتبه الإمام، فرآه واقفاً على رأسه وبيده خنجر مشحوذة، فسأله: ما تريد؟ فقال: ما يسعني غير عفوك فعفى عنه، ولم يعاقبه.

ومن فضائله أن بدوياً ضلّت له ناقة فمضى في طلبها، فبينما هو يمشي إذ رأى أثر قدم إنسان، فاستعظم تلك القدم، فجعل يقصها حتى انتهت به إلى غابات شجر، فسمع صوتاً من داخل الشجر: إن مطيتك في مكان كذا من موضع كذا فامض إليها، وقل للإمام ناصر يلزم هذه السيرة، فإنها سيرة النبي

محمد.

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 499.

١٬١٣١ / ١٬٤٢٩