كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣

الباب السابع والثلاثون في ذكر ظهور الإمام ناصر بن مرشد رحمه الله

الإمام سلطان بن سيف الأول):

233

ثم إن المسلمين لما مات الإمام ناصر بن مرشد بن مالك، عقدوا لابن عمه الإمام سلطان بن سيف بن مالك (رحمه الله) وغفر له، في اليوم الذي مات فيه الإمام ناصر بن مرشد رحمه الله فأقام بالعدل، وشمر وجاهد في ذات الله وما قصر ونصب الحرب لمن بقي من النصارى بمسكد، وسار عليهم بنفسه حتى نصره الله عليهم، (493) وفتحها له، ولم يزل يجاهدهم أينما يجدهم في برّ أو بحر، فاستفتح كثيراً من بلدانهم، وخرب كثيراً من مراكبهم، وغنم كثيراً من أموالهم، فقيل: إنما بنى القلعة التي بنزوى من غنيمة الديو، وقد لبث في بنائها اثنتي عشرة سنة، وأحدث فلج البركة الذي بين إزكي ونزوى، وهو إلى إزكي أقرب.

وربما تكلم متكلّم في إمامته من أسباب التجارات؛ لأن له وكلاء معروفون بالبيع والشراء، وله في زمنه كثير من الفقهاء، وجمع مالاً، واعتمرت عُمان من دولته وازدهرت، واستراحت الرعية في عصره وشكرت، ورخصت الأسعار (وصلحت الأسفار وربحت التحار، وسدت) (1)، الأثمار.

وكان متواضعاً لرعيته، ولم يكن محتجباً عنهم، وكان يخرج في الطريق بغير عسكر، ويجلس مع الناس ويحدثهم، ويسلم على الكبير والصغير والحرّ والعبد، ولم يزل قائماً مشمّراً حتى مات (2) رحمه الله وغفر له، ولما مات قبر حيث قبر الإمام ناصر بن مرشد، وكانت وفاته ضحى الجمعة السادس عشر

(من ذي) (3) القعدة سنة تسعين وألف سنة.

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب ص) (2) استدراك من النسخة الأصلية ب ص

(3) استدراك النسخة الأصلية ب ص) من

501

0.1

0.1

١٬١٣٣ / ١٬٤٢٩