الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤234
الجامع لأخبار الأمة
(الإمام بلعرب بن سلطان بن سيف)
ثم.
عقد من بعده لولده بلعرب بن سلطان بن سيف بن مالك. فلم تزل الرعية له شاكرة، ولفضله ذاكرة، وكان جواداً كريماً، وعمر يبرين، وبنى بها حصناً)، وانتقل من نزوى إليها.
ثم وقعت بينه وبين أخيه سيف فتن، وأصاب كثيراً من أهل عُمان من فقهائهم ومشايخهم أهل ورع وزهد وعلم عقوبات كثيرة، أدت إلى تلف نفوسهم من اتباع السفهاء واقتفائه آراءهم وقبول كلمتهم.
ثم إنه خرج من نزوى، وقصد ناحية الشمال، ثم رجع إلى نزوى، فمنعه أهل نزوى دخولها، فسار إلى يبرين.
(الإمام سيف بن سلطان):
واجتمع أكثر أهل عُمان وعقدوا الإمامة لأخيه سيف بن سلطان، وأحسب أن الأكثر دخل في الأمر تقيّة، وأحسب أن بعضاً عوقب بتركه الدخول في العقد. وخرج سيف على أخيه، وأخذ كافة حصون عُمان، ولم يبق إلا حصن يبرين، فسار إليه وحاصره، فوقع بينهم الحرب، حتى مات بلعرب في الحصار، فطلب أصحابه الأمان ليخرجوا من الحصن، فأمنهم سيف، فخرجوا
من الحصن.
وأحسب أن بعضاً من أهل العلم لم يزالوا متمسكين بإمامة بلعرب حتى
مات، ويرون أن سيف بن سلطان باغ على (أخيه)).
(1) حصن يبرين: أو حصن جبرين، بناه الإمام بلعرب بن سلطان اليعربي في حياة والده الإمام سلطان بن سيف اليعربي (الأول). نازعه أخوه سيف بن سلطان الأول (قيد (الأرض عليه
الإمامة، وتوفي بلعرب ودفن فيه سنة 1692 م. انظر: عُمان في التاريخ، ص.
(2) استدراك
النسخة الأصلية ب ص من
502
أثناء
صراعهما على
271 - 270