كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

114

الجامع لأخبار الأمة

هماي بنت بهمن]

و ملكت من بعده ابنته هماي)، وكانت صاحبة رأي وتدبير، وكان ملكها

سبع عشرة سنة.

[دارا]

وملك من بعدها دارا)، وكان صاحب الهيبة والجزع والجبن، وكان ملكه إحدى وأربعين سنة.

عاماً.

يحملون إليه الأتاوى، وكان أعظم ملوك الفرس شأناً وأفضلهم تدبيراً. وكانت أم بهمن من نسل بنيامين بن يعقوب، وأم ابنه ساسان من نسل سليمان بن داوود. وكان ملك بهمن مئة وعشرين وكان متواضعاً مرضياً فيهم. وكانت كتبه: تخرج من عبد الله خادم الله السائس لأموركم. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 1، ص 278. (1) هماي: والصحيح خمانى بنت بهمن بن أسفنديار بن أسفنديار بن بشتاسب، ملكت فارس بعد وفاة أبيها، ملكوها حباً لأبيها ولعقلها وفروسيتها، وكانت تلعب بشهرزاد. وقيل إنما ملكت لأنها حين حملت منه دارا الأكبر سألته أن يعقد التاج له في بطنها ويؤثره بالملك، ففعل بهمن، وعقد التاج عليه حملاً في بطنها، وساسان بهمن رجل يتصنع الملك، فلما رأى فعل أبيه لحق باصطخر وتزهد، ولحق برؤوس الجبال، واتخذ غنماً، وكان لا يتولاها بنفسه. وهلك بهمن ودارا في بطن أمه، فملوكها، ووضعته بعد أشهر من ملكه، فأنفَتْ من إظهار ذلك، وجعلته في تابوت، وجعلت معه جواهر، وأجرته في نهر الكر من باصطخر، وقيل: بنهر بلخ، وسار التابوت إلى طخان من أهل إصطخر، ففرح به لما فيه من الجواهر، فحضنته امرأته، ثم ظهر أمره حين شب، فأقرت خماني بإساءتها (بأنه ابنها فلما تكامل امتحِنَ، فوجد على غاية ما يكون أبناء الملوك، فحولت التاج إليه، وسارت إلى فارس، وبنت مدينة اصطخر، وكانت أوتيت ظفراً، وأغزت الروم، وشغلت الأعداء. عن تطرق بلادها، وخففت عن رعيتها الخراج، وكان ملكها ثلاثين سنة. وقيل: إن خُمانى أم دارا حضنته حتى كبر، فسلمت له الملك، وعزلت نفسها، فضبط الملك بشجاعة وحزم. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 1، ص 278 - 279. (2) دارا دارا الأكبر، وهو دارا بن بهمن بن أسفنديار بن أسفنديار بن بشتاسب ملك بلاد فارس بعدما تخلت أمه خماني عن الحكم له بعدما كبر، وكان يلقب جهرزاد، ويعني: كريم الطبع، فنزل ببابل، وكان ضابطاً لملكه، قاهراً لمن حوله من ملوك، يؤدون إليه الخراج بني بفارس مدينة سماها دارا بجرد» وزينها بدواب البرد ورتبها وكان معجباً بابنه دارا، ومن حبّه له سماه بنفسه، وصير له الملك من بعده. وكان ملكه اثنتين وعشرين سنة. انظر: ابن الأثير علي بن محمد بن محمد: الكامل في التاريخ، ج 1، ص 278 - 279.