كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

الباب الثالث في ذكر ملوك العجم والعرب، وذكر شيء من أخبارهم

[دارا بن دارا]

115

وملك من بعده دارا بن دارا)، وكان له قود العساكر، وترتيب الحشم، وإقطاع الولايات، وكان ملكه خمسين سنة.

[الإسكندر الرومي]

(2)

وملك من بعده الإسكندر (2)، الرومي، وهو ذو القرنين (3)، وكان له الطواف في العالم، والأسفار البعيدة، ومشاهدة العجائب، وفتوح البلدان، وقهر الملوك، وكان ملكه ستاً وثلاثين سنة.

(1) دارا بن دارا دارا) (الأصغر) دارا بن دارا بن بهمن بن أسفنديار بن أسنفديار بن بشتاسب. ملك بعد أبيه دارا الأكبر، وبنى بأرض الجزيرة بالقرب من نصيبين مدينة «دارا» واستوزر إنساناً لا يصلح لها، فأفسد قلبه على أصحابه فقتل رؤوساء عسكره، واستوحش منه الخاصة والعامة، وكان شاباً غرا وجميلاً، حقوداً جباراً، سيئ السيرة في رعيته. كان ملكه أربع عشرة سنة. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 1، ص 281. (2) الإسكندر الرومي الاسكندر ذو القرنين أو الاسكندر المقدوني اليوناني، ملك مقدونية الذي ورث الحكم عن أبيه فيليبوس واستولى على بلاد الروم أجمع كان والده فيليبوس قد صالح الملك دارا على خراج يحمله إليه في كل سنة، فلما هلك فيليبوس قوي الإسكندر على دارا، ولم يحمل له الخراج (وكان والده يدفعه بيضاً من ذهب فسخط عليه دارا، وكتب إليه يؤنبه بسوء صنيعه في ترك حمل الخراج فكتب إليه الإسكندر جواباً. خاف الإسكندر الحرب فطلب الصلح، فاستشار دارا أصحابه، فأشاروا عليه بالحرب، لفساد قلوبهم عليه. فحاربه الإسكندر وانتصر عليه، ولحقه الإسكندر وهو بآخر رمق (وقيل: بل فتك به رجلان من حرسه بعد هزيمة عسكره فأوصاه أن يتزوج ابنته روشنك ويعظم قدرها، وأن يأخذ بشاره ممن قة ففعل الاسكندر كل ذلك، وقتل حاجبي دارا. وقد حمل الإسكندر علوم فارس من علوم ونجوم وحكمة، ونقله إلى الرومية. انظر: ابن الأثير علي بن محمد بن محمد: الكامل في التاريخ، ج 1،

ص 282 - 286.

قتله.

(3) اختلف المؤرخون حول الملك ذي القرنين فهناك من يقول: إنه الإسكندر المقدوني، وهناك من يقول: إنه تبع الأقرن، ويسمى الأقرن ذي القرنين لشيب كان على قرنيه، وهنالك من يقول: إنه الصعب ذو القرنين الذي بنى السد، والذي ذكره الله في الكتاب الكريم. انظر: ابن رزيق، حميد بن محمد: الصحيفة القحطانية، تحقيق محمود بن مبارك السليمي، ومحمد حبيب صالح، وعلال الصديق الغازي، الطبعة الأولى 2009، ج 1، ص

261 - 331