كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٢

242

الجامع لأخبار الأمة

يزالوا يحضونه حتى خرج من نزوى ليلة ست مضت من شوال من هذه السنة، وقصد بلادسيت، فخالف بني هناءة على القيام معه على أن يطلق لهم ما حجره عليهم الإمام ناصر بن مرشد رحمه الله وغفر له من البناء وحمل السلاح وغير ذلك، وأعطاهم عطايا جزيلة، فصحبوه إلى الرستاق، فاستقام الحرب في الرستاق حتى أخرجوا الوالي منها، وذلك أنهم أحرقوا باب الحصن، فاحترق مقدم الحصن جميعاً، واحترق ناس كثير من بني هناءة من رؤسائهم ورؤساء بني عدي.

وفيما بلغنا أنه احترق مائة وخمسون رجلاً، واحترقت كتب كثيرة مثل: بيان الشرع والمصنف، وكتاب الاستقامة، ومجلبات الطلمسات قدر أربعين مجلداً، واحترقت كتب كثيرة، لم يكن لها نظير بعمان، وظهر من هذا الحرق كنز عظيم به أموال جزيلة.

فبلغ الخبر إلى الإمام يعرب بما صنع أهل الرستاق، فسرى سرية، (496) وأمر عليها الشيخ صالح بن محمد بن خلف السليمي، وأمره بالمسير إلى الرستاق، فسار حتى وصل العوابي، فلم يكن لهم قدرة على الحرب، فرجعوا.

ثم إن بلعرب بن ناصر كتب إلى والي مسكد أن يخلصها لهم، وكان الوالي فيها يومئذ حمير بن منير بن سليمان بن أحمد الريامي)، فخلصها لهم، وخلصت لهم قرية نخل بغير حرب.

(1) حمير بن منير بن سليمان الريامي: هو الشيخ الفقيه الوالي حمير بن منير بن سليمان الريامي: من فقهاء القرن الثاني عشر الهجري كان والياً للإمام سيف بن سلطان (الثاني). وله ذكر وقت دخول العجم وهو أيضاً من جملة العلماء الذين خلعوا سيف بن سلطان من الإمامة سنة 1145 هـ / 1732 م. وبمكتبة السيد محمد بن أحمد آلبو سعيدي، بعض أجزء كتاب بيان الشرع، منسوخة لهذا الشيخ. انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 3،.

عُمان

ص

112

١٬١٤٢ / ١٬٤٢٩