كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣

الباب الثامن والثلاثون في ذكر وقوع الفتنة بعمان وما آلت إليه تلك الأمور

243

ثم أخرجوا سرية وعليها مالك بن سيف اليعربي)، فوصل إلى سمائل وافتتحها بغير حرب، وخرج الوالي منها، وذلك في شهر ذي القعدة هذه من السنة، وصحبه بنو رواحة، فجاء إلى إزكي، ففتحها بغير حرب ثم إن يعرباً خرج بمن معه من أهل نزوى وبني ريام، والقاضي عدي بن سليمان الذهلي، ووصل إلى إزكي، فخرج إليه مشائخ أهل إزكي بالضيافة والطعام، وقالوا له: نحن معك، فمكث يكاتب مالك بن سيف ليخرج من الحصن يومين، فلم يخرج، فنصب له يعرب الحرب، فضربه ضربتي مدفع. ثم وصلت إلى يعرب عساكر بني هناءة يتقدمهم صاحب العنبور) من أهل الرستاق، فتفرقت عساكر يعرب، فبقي مخذولاً، فرجع إلى نزوى.

وأما القاضي عدي بن سليمان الذهلي، فإنه قصد إلى الرستاق، فلما وصل إليهم، أخذوه وصلبوه هو وسليمان بن خلفان، وجاءهما من جاءهما من أعوان بلعرب بن ناصر، فقتلهما مصلوبين، وسحبهما أهل الرستاق، وذلك يوم الحج الأكبر من هذه السنة.

ثم مضى صاحب العنبور إلى نزوى، وجعل يكاتب يعرب ليخرج من قلعة

(1) مالك بن سيف اليعربي: مالك بن سيف بن ماجد اليعربي قائد عاش في القرن الثاني عشر الهجري، أحد قواد بلعرب بن ناصر في حروبه ضدّ يعرب بن بلعرب أرسله بلعرب على رأس سرية عسكرية إلى سمائل، فافتتحها بغير حرب، وصحبه بنو رواحة إلى إزكي، فافتتحها أيضاً بغير حرب، ثم خرج يعرب بن بلعرب ومن معه من أهل نزوى قاصداً إزكي، فأرسل إلى مالك كي يخرج منها، فرفض، وقامت الحرب بينهما إلى أن انتهت بانتصار مالك، فرجع يعرب إلى نزوى مخذولاً. انظر: دليل

ص

142

أعلام عمان. (2) صاحب العنبور: هو علي بن محمد العنبوري الرستاقي قائد عاش في القرن الحادي عشر الهجري، كان رئيس بني هناءة، حضر على رأس كتيبة إلى إزكي مناصراً لمالك بن سيف، وعندما حاصرت عساكر الإمام يعرب بن بلعرب حصن إزكي، لم يستطع يعرب مواصلة القتال، مخذولاً إلى ورجع نزوى، فمضى العنبوري في أثره، وأخذ يبادل الإمام يعرب المراسلات من قلعة نزوى. انظر: دليل

أعلام عمان، ص 1

119

١٬١٤٣ / ١٬٤٢٩