كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥

الباب الثامن والثلاثون في ذكر وقوع الفتنة بعمان وما آلت إليه تلك الأمور

245

وأهل بهلا، فقيل: إنه لما قدم محمد بن ناصر بن عامر الغافري) في جماعة من قومه وقع عليهم تهدد من السيد بلعرب، فرجع محمد بن ناصر بمن معه مغضباً، وجعل يكاتب يعرب بن بلعرب وأهل بهلا ليقوموا بالحرب، وركب

هو قاصداً إلى البدو من الظفرة من بني نعيم وبني قتب وغيرهم.

وأما بلعرب بن ناصر (فإنه أرسل) (2) إلى رؤساء نزوى ليصلوا إليه، فاجتمع كثير من رؤسائها، ومضوا إليه، فرأوا منه محلاً وكرامة، وأمرهم بالبيعة لسيف بن سلطان.

ثم إنه سرى بسرية، وأمر عليها أخاه سليمان بن ناصر (3)، وأمره بالمسير من جانب وادي سمائل إلى يعرب ليأتي به إلى الرستاق، وأمر على أهل نزوى أن يصحبوا تلك السرية، فلم يزالوا يتشفّعون برؤساء الرستاق إليه ليعذرهم من ذلك، فعذرهم، ومضت السرية حتى وصلت فرق وباتت فيها، فبعث لهم أهل

نزوى بطعام وعشاء.

فبينما

هم

كذلك، إذ سمعوا ضرب المدافع في قلعة نزوى، فسألوا ما

الخبر، فقيل لهم: إن يعرب بن بلعرب دخل القلعة، فعند ذلك رجعوا إلى

(1) محمد بن ناصر بن عامر الغافري: محمد بن ناصر بن عامر بن رمثة بن خميس الغافري: من أئمة عُمان، كان شجاعاً قوي العصبية مطاعاً في قومه، قبل الإمامة وبعدها له وقائع كثيرة في أيام إمامة يعرب بن بلعرب وغيره واجتمعت على إمامته الكلمة بنزوى سنة 1137 هـ، فشمر عن ساعد الجد وقاتل العصاة والمخالفين بدواً وحضراً، وكان يستتب له الأمر في الدولة العُمانية كلها لولا رصاصة أصابته في إحدى المعارك بصحار، فمات فيها. انظر الزركلي خير الدين: الأعلام، ج 7، ص 121. (2) وردت في جميع النسخ فأرسل والصحيح ما أثبتناه في المتن من النسخة الأصلية ب، ص 506. (3) سليمان بن ناصر سليمان بن ناصر اليعربي قائد عاش في القرن الحادي عشر الهجري، وهو شقيق يعرب بن ناصر، أرسله أخوه على رأس سرية، وأمره بالمسير من جانب وادي سمائل ليقبض على يعرب بن بلعرب الملك المخلوع، ويأتي به إلى الرستاق ومضت السرية إلى أن وصلت إلى فرق، فسمعوا صوت المدافع في قلعة نزوى، فعرفوا أن يعرب دخل القلعة، فرجعوا إلى إزكي، واستولوا على حصنها. انظر: دليل أعلام عُمان،

ص

85

١٬١٤٥ / ١٬٤٢٩