كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦

246

الجامع لأخبار الأمة

إزكي، فأشار من أشار على سليمان بن ناصر بقبض حصن إزكي، ففعل ذلك،

ومكث في إزكي. وكان بلعرب بن ناصر قد سرى بسرية أخرى إلى يعرب، وبعثهم من جانب الظاهرة، فلما وصلوا بهلا، قبضهم أهل بهلا، وقيدوهم بها، وبعث سرية إلى وادي بني غافر، فانكسرت ورجعت إلى الرستاق.

وأما يعرب، فإنه بعث سريّة إلى إزكي تسحب مدفعين، فلما وصلوا إزكي،

ركضوا على الحصن، ثم انكسروا وقتل منهم، ناس، ورجعوا إلى نزوى. ثم سرى سرية ثانية، فوصلوا إلى إزكي، فأقاموا بالجنى الغربيات يومهم، وأصبحوا من الليل راجعين، ولم يكن منهم حرب. ثم سرى سرية ثالثة، ووصلوا إلى إزكي، ومكثوا بالجنى الغربيات، يضربون الحصن بمدفع، فمكثوا على ذلك عشرة أيام.

ثم وصل مالك بن ناصر من الرستاق إلى إزكي، فخرج هو وأهل الحصن إلى قوم يعرب، فانكسر مالك بمن معه، فأغارت البدو من قوم يعرب على شدى وحارة الرحى من إزكي، فنهبوا من طرفيهما، وأحرقوا مقام حمير بن منير (1)، وكان خارجاً من حارة الرحى، ثم ركض ولاة سرية يعرب على أهل اليمن، فانكسروا، وقتل والي السرية محمد بن سعيد بن زياد البهلوي، وقيل لمالك بن ناصر: إن أهل النزار خرجوا مع سرية يعرب حتى ركضوا على اليمن، فأرسل إلى مشائخ النزار، وقيدهم بالجامع من إزكي

(1) حمير بن منير: هو حمير بن منير بن سليمان الريامي الإزكوي وال، قائد عاش في القرن الحادي عشر الهجري، وكان والي مسقط كتب إليه أن يسلم مسقط للسرية التي أرسلها، وخلصت له قرية نخل بغير حرب، ثم عين والياً على مسقط في عهد الإمام يعرب بن بلعرب قام حمير بن منير على رأس قومه ومعه أهل سمائل بمقاتلة الفرس الذين استقدمهم سيف بن سلطان لمناصرته على ابن عمه بلعرب بن حمير، ثم سار حمير بن منير بمن معه من العسكر من أهل إزكي وبنو ريام إلى بهلا واستولوا عليها من يد الفرس. انظر: دليل أعلام عُمان ص.

53

١٬١٤٦ / ١٬٤٢٩