الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠250
الجامع لأخبار الأمة
نفس من صبيان ونساء ميتين من العطش، خافوا أن يرجعوا إلى الرستاق فيحملونهم ويبيعونهم، وجاءت ثيبة لمحمد بن ناصر بعد أخذ الرستاق بثلاثة أيام، قدر ألف ونصف من بني قليب وبني كعب أصحاب تفاق ورماح، ووصل رحمة بن مطر بن رحمة الهولي بقدر خمسة آلاف من بدو وحضر، وفيهم من لا يعرف العربية، ولا يعرف صديقاً من عدو، وكان خلف بن مبارك المعروف بالقصير من أهل الغشب، لم يكن بالرستاق وقت الحرب، فقهر حصن بركة ومسكد في يده ومعه بنو هناءة، فأرسل محمد بن ناصر بن علي بن محمد الخروصي والياً لحصن بركاء، فقتل ورجع أصحابه إلى الرستاق (مع) (1) محمد بن ناصر فأمر محمد الجيش بالمسير إلى بركة، فسار رحمة بن مطر الهولي بقومه، وحمزة بن حماد القليبي (3) بقومه، وأحمد بن علي الغافري بالعسكر الذي خرج من عند محمد بن ناصر ومحمد (500) بن عدي بن سليمان الذهلي بالقوم الذين جاء بهم من جانب الصير، ومحمد بن ناصر الحراصي بقومه، فسار هؤلاء كل وال على قومه حتى نزلوا مصنعة.
ثم ورد كتاب من قرع الدرمكي من بني هناءة لرحمة الهولي: إنك لا تصل إلينا، فنحن واصلون إليك، على معنى التهدد، فلما قرأه وعرف معناه، أمر بالمسير إلى بركة، وقدم عيوناً من أصحابه إلى بركة، فوجدوا قرع وأصحابه قاصدين إلى رحمة، فرجعت العيون وأعلموه أنهم وجدوا قرع وأصحابه مقبلين إليه، فالتقاهم رحمة بمكان يسمى القاسم، فوثب عليهم قضيب الهولي على فرس والقوم على أثره فقتل منهم عشرة رجال. ثم انكسر أصحاب قرع
خلف بن
(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 510. (2) حمزة بن حماد القليبي: قائد كان أحد رجالات محمد بن ناصر الغافري في حروبه مع. مبارك القصير وحلفائه من بني هناءة. أرسله الإمام على رأس قومه لمحاربة خلف الذي استولى على حصن بركاء وقتل واليه، فنزل حمزة بقومه بلدة المصنعة على ساحل إقليم الباطنة، ثم ساروا والتقوا غربي بركاء، فوقعت بينهم معركة عظمية، انتهت بانتصار حمزة، وولى خلف بالفرار. انظر: دليل أعلام عُمان، ص 52.