كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥

أن

الباب الثامن والثلاثون في ذكر وقوع الفتنة بعمان وما آلت إليه تلك الأمور

255

هناءة

فأبوا، فحاصرهم، ثم خرج سعيد بن جويد، ومرّ على الظاهرة، ومضى إلى صحار يجمع قوماً من صحار وينقل؛ لأن ينقل نكثت الصلح، فاجتمع معه خلق كثير، ورجع، وجاء إلى عملا، فضمهم إليه، وجمع جملة بني ومن ذويهم من وادي العلا وجميع بلدانهم، فلما وصل فلج العيشي، وأراد يركض على محمد بن ناصر الغافري، وأصحابه، وكان مدة غيبة سعيد بن جويد سبعة أشهر وأياماً، ومحمد بن ناصر قد فرق العيون في الأماكن خيفة أن يهجم عليه على غفلة، فأخبرته العيون أن سعيد بن جويد أقبل في جمع كثير، فأمر أن يلتقوهم دون البلاد فالتقوا صدر الغافات، فوقع بينهم حرب عظيم، وقتل سعيد بن جويد الهناوي، وقتل من أصحابه غصن العلوي صاحب ينقل وجملة من قتل من أصحابه مائتين وانكسر الباقون، وأمر محمد بالغزوة في كل بلد بهلا ونزوى وبلدات الظاهرة لإظهار الناموس.

وسحب أصحاب محمد بن ناصر سعيداً بن جويد بعد أن قتل إلى حصن (503) الغافات وفيه عياله وأولاده وقومه، حتى ينظروا إليه ليؤدوا الطاعة، فأبوا، فحاصروهم قدر شهرين وفرغ ما عندهم من الطعام، حتى أكلوا من الأنعام، والقائد لأصحاب محمد بن ناصر مبارك بن سعيد بن بدر؛ لأن محمد بن ناصر رجع من بعد الصكة إلى يبرين.

ثم إنهم صالحوا بعدما فرغ ما عندهم، وقد قتل من قتل منهم، وذهبت أموالهم. وكان الصلح على هدم الحصن فهدموه بأيديهم، ووصلوهم بأمان، وبقي حصن العقير محارباً لم يؤد الطاعة، وفسح محمد بن ناصر المبارك بن سعيد بن بدر، وجعل مكانه راشد بن سعيد بن راشد الغافري، وأقام محاصراً حصن العقير ومعه من أهل بهلا وإزكي ونزوى والظاهرة وبنو غافر وبنو ريام ولا أحد يدخل، حتى فرغ ما معهم، فطلبوا

وداوروا به فلا

منه أحد، يخرج

الصلح، فصالحهم على هدم الحصن فهدموه بعدما تلفت أموالهم، ولم يبق

١٬١٥٥ / ١٬٤٢٩