كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧

من

الباب الثامن والثلاثون في ذكر وقوع الفتنة بعمان وما آلت إليه تلك الأمور

فوقعت بينهم

257

العدو، وعلم به خلف (504) بن مبارك القصير، فالتقاه عند أفلاج عرعر، صكة عظيمة، فولى أصحاب خلف هاربين، وحصل خلف في بيت، واتبعه محمد بن ناصر وقومه، ولم يعلم به أنه في ذلك البيت، وظنّ خلف أن محمداً تركه بعد القدرة عليه، فدخل محمد بن ناصر الرستاق، وجعل يدمر أنهارها ويكاتبهم أن يؤدوا الطاعة، فأبوا، ودمر فلج الميسر، وفلج بو ثعلب، والحمام، وقطع شيئاً من النخل، ولم يكن لأهل الرستاق قدرة على الخروج لحربه، ومنعه، حتى أنهم أهمّوا أن يؤدوا له الطاعة، فجاء إلى محمد بن ناصر خبر أن راشد بن سعيد الغافري أخذ حصن مقنيات والوالي فيه مبارك بن سعيد بن بدر، وذلك حسداً منه لمبارك لتقدمه مع

محمد بن ناصر، فأمر بالنهوض من الرستاق وتركها بعدما دمر أنهارها.

ثم إن علي بن ناصر بن أحمد الكلباني مضى إلى راشد بن سعيد، وناصحه، وخلص له الحصن، وضمن له أن لا تصيبه عقوبة من محمد بن ناصر، فقبض علي بن ناصر الحصن إلى أن وصله محمد بن ناصر فترك فيه مبارك والياً، الحواتم، وسار قاصداً إلى يبرين، فمكث بها ما شاء الله.

وترك

معه

6

سلطان

ثم وصل بمن معه إلى نزوى، وأرسل إلى رؤساء القبائل وأهل العلم من غرب عُمان وشرقها، فاجتمعت إليه جموع كثيرة، فطلب إليهم أن يبرأ من الإقامة بالحرب وبأمور المسلمين، وأن يقيموا من أرادوا مع السيد سيف بن مداد (1) واعتذر إليهم، فلم يعذره القاضي ناصر بن سليمان بن محمد بن حضر من المشائخ من رؤساء القبائل.

بن

ومن

(1) ناصر بن سلمان مداد هو الفقيه العالم، القاضي، ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد بن أحمد بن مداد بن عبد الله بن مداد المدادي الناعبي النزوي العقري: من علماء القرن الثاني عشر قضاة الإمام سلطان بن سيف بن سلطان بن سيف اليعربي، وكان. مرجع الفتوى في زمانه. انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 3، ص 503 - 504.

الهجري. من

١٬١٥٧ / ١٬٤٢٩