الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٩الباب الثامن والثلاثون في ذكر وقوع الفتنة بعمان وما آلت إليه تلك الأمور
259
ثم إنه أمر أصحابه بالركضة عليهم، فولّوا منهزمين، وأسر منهم ناصر بن بلعرب الريامي، وعلي بن صالح صاحب كمه، وكان هذا قبل أن يصله أحد المدد، وأمر بالتمر أن يُحمل إلى يبرين، ورجع هو إلى نزوى، وأقام
من
بمساجد الغنتق منها.
وأخذ
وكان أراد حرب أهل تنوف وخرابها ثم أصلح الله شأنهم، وواجهوه، عهوداً أن لا يخونوه، فطابت عليهم نفسه.
منهم
ثم أمر بالحشد على جميع من بطاعته من أهل عُمان، فاجتمعت إليه جموع كثيرة، فسار بهم من نزوى يريد ضنكاً، ليرجع الوحاشا إلى بلدهم، ويبني لهم حصنهم بضنك الذي دمّره عليهم حين كانوا في طاعة خلف بن مبارك، فلم يرض آل عزيز برجوعهم إلى حصنهم وبنيانه، فجمعوا أحداً من البلد، وممن يشتمل عليهم، وأرادوا محاربته ومن معه من الوحاشا، فالتقوا بضنك، ووقعت الحرب بينهم ثم انكسروا، وتبدد شملهم، وعلموا أنهم ليست لهم قوّة على حربه. وقصد مانع بن خميس السنينة مع النعيم، فمضى في طلبه مع ناس قليلة من أصحاب الخيل والركاب السيارة، فلم يشعروا به إلا وهو معهم، فأسر مانع بن خميس، ورجع إلى ضنك.
فلما رجع يريد الغبي مرّ على أفلاج بدو آل عزيز الذين نهبوا سوق الغبي، فدمرهم ورجع إلى الغبي، وأقام بها ما شاء الله حتى حشد من قبائل الظاهرة من شاء من القوم، وقصد يبرين، فأقام بها أياماً قلائل، وجاء إلى نزوى، فنزل بيت المزرع، حتى يجمع قوماً منها.
ثم مضى إلى إزكي، وأخذ منها (قوماً) (1) ومن جميع الشرقية، فخافت منه بنو رواحة. ثم إنه قصد إلى سمائل، فلم يزل يناصح البكرين وأهل الحيلي
(1) استدراك من النسخة الأصلية ب ص
517