كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٠

260

الجامع لأخبار الأمة

وقوم عكاشة، فأما أهل الحيلي وأصحاب عكاشة صالحوه، وأدوا له الطاعة، فأرسلهم إلى البكريين ليناصحوهم، فلم يقدروا عليهم، فأمر بالركضة عليهم في ليلة شاتية مظلمة مطيرة ذات برق ورعد، فلم يشعروا به إلا وهو في أعلى السور مع الحارس، يقول للحارس عمّن تحرس؟ فقال: مخافة أن يهجم علينا محمد بن ناصر. فقال: هذا محمد بن ناصر عندك. فخذل أهل الحجرة، وخرج الأكثر منها بأمان منه، ولم يبق إلا برج وشيء من الغرف فيه بكر وأولاده وبنو عمّه، فكانوا يضربون بالتفق، حتى قتلوا عن آخرهم، وقتل من أصحاب محمد بن ناصر أربعة أحدهم يقال له بخيت النوبي مملوك محمد بن ناصر وكان قدّمه على سائر العبيد ضرب بتفق، وهدمت الحجرة عن آخرها، وسلمت سمائل له زكاة ثلاث سنين، وكان قبل ذلك أفسد (506) وحازوا أموال (جميع) (1) الأغياب، فردّ محمد بن ناصر

فيها آل. عمير كل مال إلى أهله، وقيد أولاد سعد بو علي، وهدم حجرتهم. ثم إنه أمر بالمسير إلى الحيل من الباطنة ليقطع الخلف بن مبارك القصير حين نهوضه من مسكد إلى الرستاق، فكان محمد يصل هو ومملوك (له) (2) إليه إلى الغبرة، ثم علم خلف بن مبارك أن محمد بن ناصر قاطع له، فلم يخرج من مسكد، وجعل الحرس على الطريق والأسوار، ولم يكن له قدرة على ملاقاة محمد بن ناصر، وأقام بالحيل قدر نصف شهر، وصالحه المعاول، ثم نكثوا.

ثم رجع إلى سمائل، وحمل أهله، ورجع يريد البدو من عامر ربيعة وآل سعلي، ومن اشتمل عليهم من سكان الباطنة، فعقر عليهم إبلاً كثيرة، فكان راكباً على فرس وبيده كتارة ورمح يضرب يميناً وشمالاً يقطع أعناقها، ويعرقب

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 517. (2) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 518.

١٬١٦٠ / ١٬٤٢٩