كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢

262

الجامع لأخبار الأمة

ثم إنه أمر بالحشد على

من جميع

أطاعه

من عُمان من غربها وشرقها،

فاجتمعت إليه بيبرين جموع عظيمة، لا يعلم عددهم إلا الله، وأرسل إلى بلدان بني هناءة من وادي العلا والجبل وضم وعملا، فأطاعته جميع بني هناءة، (507) لم أحد، وسار قاصداً إلى ينقل، ونزل في أعلى البلد، وأرسل إليهم ليخلصوا

يعصه

له الحصن، فأبوا، وشدّوا الحرب، فخرج ذات ليلة رجل من أهل ينقل يقال له عصام، فصالح محمد بن ناصر، إلا أن البلد ليست في يده، فقال له: ناصح جماعتك لأجل حقن الدم. فلم يتبعوه، وأقاموا الحرب، وكان بيت عصام على السور، وله باب صغير، فأدخل محمداً ومن معه البلد، فقتل من أهل البلد رجلين. ثم طلبوا الأمان، فأمنهم، وقيد أشياخهم، وحملوا إلى يبرين، وترك فيها والياً، وأدت له الطاعة، ومضى قاصداً بمن معه إلى صحار، وقدم له ربيعة بن حمد الوحشي ليناصح بني عمه حتى يهبطوا من حصن صحار، فلما وصلهم، قال لهم: شدّوا الحرب. فلما دخل محمد بن ناصر صحار بنو هناءة، فوقعت بينهم الحرب، وقُتل من قتل منهم، وجرح ربيعة بن حمد وأخذ أسيراً، وانكسرت بنو هناءة، ورجعوا إلى الحصن، ونزل القوم بالجامع، ومحمد بن ناصر في بيت ابن محمود، وشاور محمد بن ناصر ربيعة بن حمد، فقال له: إن أردت أن تقيم معنا فعليك الأمان، وإن أردت أن تسير إلى أصحابك بالحصن سيرناك بأمان.

التقته

ناصر

فأراد المسير إلى الحصن، فسيّره، وكان مع محمد بن ناصر اثنتا عشرة فرساً، وكان يجعلها عيوناً تطالع المشرق؛ لأنه بلغه أن خلف بن مبارك جمع بني هناءة من الرستاق ومسكد، وأنه نزل بحصن صحم، وكان محمد بن قد خلصت له جميع صحار ورعاياها، وأمن أهل البلد من جميع الطوائف، فلم يؤخذ على أحد شيئاً، وكانت عنده البدو من بني ياس وبني نعيم ومن اشتمل عليهم والحضر، فأصبحت ليلة من الليالي قد خرب زرع دخن

منهم

١٬١٦٢ / ١٬٤٢٩