الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠270
الجامع لأخبار الأمة
مات عثمان بن مظعون (1) بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح في شعبان لثلاثين شهراً من الهجرة، وقبل النبي وجهه، وسماه السلف الصالح،
وهو
في شوال سنة
أول من قبر بالبقيع. مات سعد بن معاذ بن النعمان بن الأشهل (2)، يكنى أبا عمر خمس من الهجرة، وهو ابن سبع وثلاثين، وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم. مات أبو طلحة (3) غازياً في البحر، فلم يوجد له جزيرة يدفن فيها إلى سبعة
أيام، فلم يتغير، وقبر بالمدينة سنة سبع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة. مات معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس (4)، وكنيته أبو عبد الرحمن، وشهد المشاهد كلها، وأردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، مات
(2) سعد بن معاذ: سعد بن. معاذ
(1) عثمان بن مظعون عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب الجمحي، أبو السائب: صحابي، كان من حكماء العرب في الجاهلية، يحرّم الخمر. أسلم بعد ثلاثة عشر رجلاً، وهاجر إلى أرض الحبشة مرتين، وأراد التبتل والسياحة في الأرض زهداً بالحياة، فمنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاتخذ بيتاً يتعبد فيه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بعضادتي البيت، وقال: «يا عثمان، إن الله لن يبعثني بالرهبانية مرتين أو ثلاثاً) وإن خير الدين عند الله الحنيفية السمحة». شهد بدراً، ولما مات سنة 2 هـ جاءه النبي صلى الله عليه وسلم فقبله ميتاً، حتى رؤيت دموعه تسيل على خد عثمان. وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين، وأول من دفن بالبقيع منهم. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص 214. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص 589 ـ 592. بن النعمان بن امرئ القيس، الأوسي الأنصاري: صحابي من الأبطال. من أهل المدينة. كانت له سيادة الأوس، وحمل لواءهم يوم بدر، وشهد أ أحدا، فكان ممن ثبت فيها، وكان من أطول الناس وأعظمهم جسماً. ورُمي بسهم يوم الخندق، فمات من أثر جرحه سنة 5 هـ، ودفن بالبقيع، وعمره سبع وثلاثون سنة. وحزن عليه النبي. وفي الحديث: «ا وانظر: ابن الأثير، علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 5، ص 236. هتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذه. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 2، ص (3) أبو طلحة (36 ق. هـ ـ 34 هـ / 1585 - 654 م): زيد بن سهل بن الأسود النجاري الأنصاري: صحابي من الشجعان الرماة المعدودين في الجاهلية والإسلام مولده في المدينة. ولما ظهر الإسلام كان من كبار أنصاره، فشهد العقبة وبدراً وأحداً والخندق وسائر المشاهد كلها. كان جهير الصوت، وفي الحديث: لصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل». وكان ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر. توفي في المدينة، وقيل: ركب البحر غازياً فمات فيه. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 3، ص 58 - 59.
461 - 464
وانظر: ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 2، ص 361 - 362.
(4) معاذ بن جبل: وردت ترجمته سابقاً.