كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢

272

الجامع لأخبار الأمة

مات جعفر بن أبي طالب (1)، أخو علي بن أبي طالب، وهو أسنّ منه بعشر سنين سنة ثماني من الهجرة هو وزيد ابن حارثة (2) وعبد الله بن رواحة (3).

=

مكة

وصفه: أجود قريش كفاً وأوصلها، وهذا بقية من آبائي». وهو عمه. كان محسناً لقومه، سديد الرأي، واسع العقل، مولعاً بإعتاق العبيد، كارهاً للرق، اشترى سبعين عبداً وأعتقهم. وكانت له سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام وهي أن لا يدع أحداً يسب أحداً في المسجد ولا يقول فيه (هجراً وأقام في. يكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبار المشركين. ثم هاجر إلى المدينة، وشهد وقعة حنين، فكان ممن ثبت حين انهزم الناس. وشهد فتح مكة. وعمي في آخر عمره. وكانت وفاته في المدينة عن عشرة أولاد ذكور سوى الإناث. وله في كتب الحديث 35 حديثاً. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 3، ص 262. وانظر: ابن الأثير، علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص 163 - 167. (1) جعفر بن أبي طالب (الطيار): جعفر بن أبي طالب (عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم: صحابي هاشمي، من شجعانهم. يقال له جعفر الطياره وهو أخو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وكان أسن من علي بعشر سنين. وهو من السباقين إلى الإسلام، أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ويدعو فيها، وهاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية، فلم يزل هناك إلى أن هاجر النبي إلى المدينة، فقدم عليه جعفر، وهو بخيبر سنة 7 هـ، وحضر موقعة مؤتة بالبلقاء (في أرض الشام). فنزل عن فرسه وقاتل، ثم حمل الراية وتقدم صفوف المسلمين، فقطعت يده، فحمل الراية باليسرى، فقطعت أيضاً، فاحتضن الراية إلى صدره وصبر، حتى وقع شهيداً وفي جسمه نحو تسعين طعنة، ورمية فقيل: إن الله عوضه عن يديه جناحين في الجنة. وقال حسان:

فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 125. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 51، ص 541 - 544. (2) زيد بن حارثة: زيد بن حارثة بن شراحيل (أو شرحبيل الكلبي: صحابي، اختطف في الجاهلية صغيراً، واشترته خديجة بن خويلد، فوهبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين تزوجها، فتبناه النبي قبل الإسلام، وأعتقه وزوجته بنت عمته. واستمر الناس يسمونه زيد بن محمده حتى نزلت الآية (ادْعُوهُمْ لِآبَابِهِمْ) وهو من أقدم الصحابة إسلاماً، وكان النبي لا يبعثه في سرية إلا أمره عليها، وكان يحبه ويقدمه. وجعل له الإمارة في غزوة مؤتة، فاستشهد فيها، ولهشام الكلبي كتاب زيد بن حاثة في أخباره. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3،

ص

57. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 2، ص 350 - 353. (3) عبد الله بن رواحة: عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري من الخزرج أبو محمد: صحابي، يعد من الأمراء والشعراء والراجزين. كان يكتب في الجاهلية. وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار. وكان أحد النقباء الاثني عشر، شهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية. واستخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة في إحدى غزواته وصحبه عمرة القضاء، وله فيها رجز. وكان أحد الأمراء في وقعة مؤتة (بأدنى البلقاء من أرض الشام فاستشهد بها سنة 8 هـ / 629 م. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص 86. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص

ص

238 - 235

١٬١٧٢ / ١٬٤٢٩