كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣

الباب التاسع والثلاثون في تواريخ موت بعض الصحابة

273

مات أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم) واسمه المغيرة،

بعد أن استخلف عمر سنة خمس عشرة، ويقال: بل مات سنة عشرين، وصلى

عليه عمر، ودفن بالبقيع.

مات سهيل بن عمرو (3) في طاعون عمواس.

استشهد عكرمة بن أبي جهل (3) يوم اليرموك في خلافة أبي بكر. مات لبيد بن ربيعة الشاعر (4) ليلة نزول معاوية نخيلة لصلح الحسن بن علي.

(1) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، أبو سفيان الهاشمي القرشي أحد الأبطال الشعراء في الجاهلية والإسلام. وهو أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاع. كان يألفه بصباهما. ولما أظهر النبي و الدعوة إلى الإسلام عاداه المغيرة هجاه أصحابه. أسلم يوم فتح مكة سنة 8 هـ، وشهد حنين وأبلى بلاء حسناً. له شعر في الجاهلية الإسلام. توفي بالمدينة سنة 20 هـ / 641 م. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 6، ص 276. وانظر: ابن الأثير، علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 5، ص 236 ـ 237.

(2) سهيل بن عمرو: سهيل بن عمرو بن عبد شمس القرشي العامري، من لؤي خطيب قريش، وأحد سادتها في الجاهلية. أسره المسلمون يوم بدر، وافتدى، فأقام على دينه إلى يوم الفتح، فأسلم في مكة، وسكنها، ثم سكن المدينة. وهو الذي تولى أمر صلح الحديبية، وجاء في مقدمة كتاب الصلح «باسمك اللهم. هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو». وكان عمر بن الخطاب يخشى مواقفه في الخطابة. مات بطاعون عمواس في الشام سنة 18 هـ / 639 م. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، 144. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 2، ص 2 (3) عكرمة بن أبي جهل: عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام المخزومي القرشي: من صناديد قريش

ص

OAV - OAO

الصفر

في الجاهلية والإسلام كان هو وأبوه من أشد الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم، وأسلم عكرمة بعد فتح مكة. وحسن إسلامه، فشهد الوقائع، وولي الأعمال لأبي بكر. واستشهد في اليرموك أو يوم مرجا سنة 123 هـ / 634 م، وعمره. 62 عاماً. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 3، ص 244. وانظر: ابن الأثير، علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 4، ص 67 - 70.

(4) لبيد بن ربيعة: ليبد بن ربيعة بن مالك، أبو عقيل العامري أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية. من أهل عالية نجد. أدرك الإسلام، ووفد على النبي، ويعد من الصحابة، ومن المؤلفة قلوبهم. وترك الشعر فلم يقل في الإسلام إلا بيتاً واحداً، قيل هو:

ما عاتب المرء الكريم كنفسه والمرء يصلحه الجليس الصالح

سكن لبيد الكوفة، وعاش عمراً طويلاً. وهو من أصحاب المعلقات، مطلع معلقته: عفت الديار محلها فمقامها بمني، تأبد غُولها فرجامها

كان كريماً، نذر أن لا تهب الصبا إلا نحر وأطعم، جمع بعض شعره في ديوان صغير مطبوع. انظر:

الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 5، ص 240.

١٬١٧٣ / ١٬٤٢٩