الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٢122
الجامع لأخبار الأمة
أسب الحكيم)، وكان صاحب علم النجوم، وله فيه الأحكام الصحيحة، وكان
ملكه سنة وستة أشهر.
كسرى أنو شروان]
وملك من بعده كسرى أنو شروان (2)، فخر ملوك إيوان، صاحب العدل والإنصاف والإحسان والإسعاف، وكان ملكه ثماني وأربعين سنة. وكتب کسرى إلى بعض عماله:
معه
على العمارة، وكان لا يبلغه أن بيتاً خرب وجلا أهله عنه إلا عاقب صاحب تلك القرية على تركه سد فاقتهم حتى لا يضطروا إلى مفارقة أوطانهم، وبنى مدينة ساباط قرب المدائن، وكان ملكه أربع سنين. انظر: المصدر السابق، ص 408. (1) جام أسب الحكيم: والصحيح قباذ بن فيروز بن يزدجرد. خرج على أخيه بلاش، وسار إلى خاقان الترك مستنصراً به عليه، فمر في طريقه بحدود نيسابور، وتزوج فتاة من الأساروي، فحملت بأنو شروان، وأمر لها بجائزة سنية وردّها. ومضى إلى خاقان الترك، فأقام عنده أ أربع سنين وهو بعده. ثم أرسل.، جيشاً، فلما صار بالقرب من الناحية التي بها زوجته سأل عنها، فأحضرت ومعها أنو شروان وأعلمته أنه ابنه وورد الخبر إليه في ذلك المكان أن أخاه بلاش قد هلك، فتيمن بالمولود، وحمله وأمه على مراكب نساء الملوك. وفي عهده ظهر «مزدك وابتدع، وتبعه الملك قباذ، ولما مضى عشر سنين من ملك قباذ اجتمع موبذان موبد والعظماء وخلعوه، وملكوا أخاه جامسب، ووضعوه في ا السجن. غير أن أخته مكنته من الفرار، فجمع قواه وغلب أخاه جامسب على الملك. وكان ملك جامسب ست سنين. فكان ملك قباذ مع ملك أخيه جامسب ثلاثاً وأربعين سنة. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 1، ص 412 - 414. (2) کسرى أنو شروان هو كسرى أنو شروان بن قباذ بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام جور بن يزدجرد الأثيم لبس التاج بعد موت أبيه قباذ فحمد الله وأثنى عليه وذكر ما ابتلوا به من فساد أمورهم ودينهم وأولادهم، وأعلمهم أنه يصلح ذلك، ثم أمر برؤوس المزدكية، فقتلوا، وقسمت أموالهم على أهل الحاجة. وقتل مزدك وصلبه، وقتل منهم ما بين جازر إلى النهروان إلى المدائن في ضحوة واحدة مائة ألف زنديق وصلبهم، وسمي يومئذ أنو شروان». وعمر الجسور والقناطر، وأصلح الخراب، وتفقد الأساورة وأعطاهم، وبنى في الطرق القصور والحصون، وتخير الولاة والعمال والحكام، واقتدى بسيرة أردشير، وارتجع بلاداً كانت لمملكة فارس، منها: السند وسندوست والرخج وزابلستان و طخارستان وحارب الروم، وسبى أهل نطاكية ونقلهم إلى أرض السواد وبنى لهم مدينة الرومية. وسار من الروم إلى الخزر، فقتل منهم وغنم، وأخذ منهم بثأر رعيته. وولد الرسول صلى الله عليه وسلم في آخر ملكه. وكان ملكه ثماني وأربعين سنة. انظر: ابن الأثير علي بن محمد بن محمد: الكامل في
التاريخ، ج 1، ص:
434 - 0440