كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٥

الباب الأربعون في ذكر عذاب القبر

335

فالصراط حينئذ غير مفتقر إليه، ولا إلى الجواز عليه بأوضح المقال؛ لأن بالموازين بزعمكم قد علم السعداء من الأشقياء، ففي هذا انقطاع شغبهم وإبطال مذهبهم.

ومن أقوى الأدلة على تصحيح عبارتنا وإيضاح البراهين على تخليص مقالنا، ما يوجد في الخبر عن النبي الله أنه قال: «ضرب الله مثلا صراطاً مستقيماً، وعلى جنبتي الصراط سوران عليهما أبواب مفتحة وستور مرخاة، وقائم على رأس الصراط يدعو يا أيها الناس، ادخلوا الصراط ولا تتعرجوا، وداع من فوق الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئاً من تلك الأبواب قاله

له (526) قبل أن تفتحه لا تلجه».

فالصراط هو الإسلام والأبواب المفتحة هي محارم الله، والقائم على رأس الصراط: كتاب الله، والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم. فهذا كتاب الله معجز النظم، والتنزيل، وسُنَّة رسوله ينطقان بنقض كلمتهم ومقالتهم، وبالله التوفيق.

١٬٢٣٤ / ١٬٤٢٩