كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

186

ابن مريم

الجامع لأخبار الأمة

والعفاريت، والطير، والوحوش، وكل من في الأرض، وسخر له الريح تجري بأمره رخاء، حيث أصاب وأرسل زكريا ويحيى (1)، والياس (2)، والعزيز (3)، وعيسى م (4)، وأنزل عليه الإنجيل، وقيل: إن عيسى دعا إلى طاعة الله، وهو ابن ثلاثين سنة، ومدة دعوته ثلاث سنين وثلاثة أشهر، وثلاثة أيام، ثم رفعه الله إليه، وأنزل الله عليه المائدة، قيل: إنها كانت خبزاً وسمكاً، وقد كانوا طلبوا منه ذلك، فدعا الله، كما قال الله في كتابه: اللَّهُمَّ رَبَّنَا أُنزِلْ عَلَيْنَا مَابِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ

عين القطر، وهي عين النحاس. وأخبار سليمان وأحاديثه كثيرة منها ما جرى له عند بلقيس. ولما عبد غير الله في بيته نزع الله عنه خاتمه وملكه، وأراه الذل والهوان، فكان يخدم كل: يوم. عند الصيادين بسمكتين إلى أن رُدّ عليه خاتمه وملكه. انظر: القلهاتي، أبو عبد الله بن محمد بن سعيد: الكشف

والبيان، ج 2، ص 65 - 69.

(1) زكريا ويحيى نبيان من أنبياء بني إسرائيل، وقد سمي يحيى بهذا الاسم! لأن أباه زكريا أوتي يحيى وهو يومئذ ابن خمس وتسعين سنة، وكانت زوجته في سنه. أخرجه الله حياة للأرض يذكره ويسبحه ويقدسه، من شيخ كبير وامرأة عجوز كان يحيى يلبس ثياب الصوف والشعر، وساح في الأرض يعبد الله ليلاً ونهاراً، وكان إذا صلى بكى حتى يبكي من سمعه لبكائه. قتله ملك بني إسرائيل بعدما رفض أن يحلل له الزواج من ابنته ذبحاً في محرابه، وجُعل رأسه في طشت، وجاؤوا به إلى الملك والرأس يتكلم ويقول: «إنها لا تحل لك». فهرب والده زكريا ودخل في جوف سدرة، فجاءه جند الملك وقتلوه، وحملوا رأسه إلى الملك والرأس يتكلم ويقول أيضاً: لا تحل هذه المرأة لك. انظر تفاصيل قصة زكريا ويحيى في القلهاتي، أبو عبد الله بن محمد بن سعيد: الكشف والبيان،

-. AT-A•

ج 2، ص (2) الياس هو الياس التشبي، ويقال: ابن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن حرون، وقيل الياس بن العازر بن العيزار بن هارون بن عمران وقالوا: وكان إرساله إلى أهل بعلبك غربي دمشق، فدعاهم إلى الله، وأن يتركوا عبادة صنم لهم يسمونه «بعلا» فكذبوه وخالفوه وأرادوا قتله، فهرب منهم، واختفى عنهم حتى أهلك الله ملكهم، وولي غيره، فأتاه الياس، وعرض عليه الإسلام، فأسلم، وأسلم من قومه خلق عظيم. انظر تفاصيل قصة الياس في ابن كثير، أبو الفداء الحافظ: والبداية النهاية، مكتبة المعارف، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1966 م، ج 1، ص 337 - 338. (3) العزيز: عزيز بن جروة، ويقال ابن سوريق بن عديا بن أيوب بن درزنا بن أسبوع بن فنحاص بن العازر بن هارون بن عمران ويقال عزيز بن سروخا، جاء في بعض الآثار أن قبره في دمشق، كان صالحاً حكيماً. انظر قصة العزيز الكاملة في ابن كثير، أبو الفداء الحافظ: البداية والنهاية، ج 2،

ص 43 - 44 - 45 - 46 - 47.

(4) عيسي بن مريم انظر قصته كاملة في القلهاتي، أبو عبد الله بن محمد بن سعيد: الكشف والبيان، ج 2،

ص 86 - 90.