الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨188
الجامع لأخبار الأمة
من قدامة، وليست له ظلة إذا مشى في الشمس، وتؤثر قدمه، إذا مشى في الصخرة الصلداء، ولا توثر في الرمل والثرى، ولا يحط عليه الذباب، وخُص بصلاة العشاء الآخرة، وصلاة الجماعة، وصلاة الجمعة، وصلا الكسوفين، وصلاة الاستسقاء، وصلاة العيدين، وصلاة الليل، والأذان، والإقامة، وصلاة الوتر، وخص بإباحة الغنيمة، وكان أفرس من ركب الفرس من العالمين، وكان لا ينهزم، إذا لقي العدو، وإن كثروا، وأبيح له الوصال في الصوم، وحرّم الل نكاح أزواجه على الخلق، وجعلهنَّ أُمهات المؤمنين، وخُص بإسقاط المهر والنكاح بلا ولي، ولا شهود، وخُصّ بهبة المرأة له نفسها، وحرم عليه نكاح الإماء أبداً، إلا ما يشتري لنفسه، وهو أكثر النبيين أُمه، ويشهد لجميع الأنبياء، فلذلك كان خاتمهم، وله الشفاعة، ولواء الحمد، والحوض المورود، ونهر الكوثر، وأول من يدخل الجنة. وقال في خلقه وعظمه: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ
عظيم [القلم: 4].
ومن.
شرفه
أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأنه لم يناده الله في القرآن باسمه تعظيماً، كما نادى الرسل يا آدم ويا، نوح، ويا إبراهيم، ويا موسى، ويا عيسى. ومن شرفه أن السماوات حرست من الشياطين ورفعت له الدنيا ومن فيها
إلى النفخة.
وأقسم الله على هدايته، فقال: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غوى وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: 1 - 4]. وأقسم على رسالته، فقال: {يسَ • وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ.
على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [يس: 1 - 4].
وأقسم (49) على محبته، فقال: {وَالضُّحَى * وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَذَعَكَ رَبُّكَ
وَمَا عَلَى [الضحى: 1 - 3].