الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥الباب السادس في ظهور النبي محمد
195
لارتكاس الإيوان، وخمود النيران، ورؤيا الموبذان، رأى إبلا صعاباً، تقود
(52) خيلاً عواباً، حتى انتشرت بدجلة وبلادها».
فقال عبد المسيح: أي شيء يكون ذلك؟ فقال سطيح: إذا كثرت التلاوة، وبعث صاحب الهراوة (1)، وفاض وادي السماوة، وغارت بحيرة ساوة، فليس الشام السطيح بشام، يملك (منهم) (2) ملوك وملكات، على عدد الشرفات، وكل ما هو آت آت. وذكر الجاحظ (3) أن سطيحاً قضى مكانه. ثم إن عبد المسيح، رجع إلى كسرى، فلما كان ببعض الطريق، أنشأ يقول:
شمر فإنك ماضي الهم تشمير لا يفز عَنكَ إدلاج وتهجير إن يُمس ملك بني ساسان أفرطهم فإنَّ ذا الدهر أطوار دهارير منهم أخو الصرح بهرام وإخوته والهرمزان وسابور وسابور فربّما ربّما أضحوا بمنزلة تخاف صَوْلهُمُ الأَسْدُ المهاصيرُ والناس أولاد علات فمن علموا أن قد أقل فمحقور ومهجور وهم بنو الأم إما إن رأوا نشباً فذاك بالغيب محظوظ ومنصور والخير والشر مقرونان في قَرَن فالخير منبع والشر محذور)
(1) صاحب الهراوة: هو النبي الأكرم محمد بن عبد الله.
(2) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 49. (3) الجاحظ: (163 - 255 هـ / 780 - 869 م: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان الشهير بالجاحظ، كبير أئمة الأدب، ورئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة. مولده ووفاته في البصرة. فلج في آخر عمره، وكان مشوّه الخلقة. ومات والكتاب على صدره. قتلته مجلدات من الكتب وقعت عليه. له تصانيف كثيرة منها «الحيوان» و «البيان والتبيين» و «سحر | البيان» و «التبصر والتجارة. انظر: ابن خلكان أحمد بن محمد: وقيات الأعيان. ج 3، ص 470 - 475. وانظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 5، ص 74.
(4) انظر الأبيات في ابن كثير، أبو الفداء الحافظ: البداية والنهاية، ج 2، ص 269، مع اختلاف في كثير
من
الألفاظ.