كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

198

:

الجامع لأخبار الأمة

(53) في تجارة لها، قبل أن يتزوجها، فلما قدم الشام، نزل تحت ظل شجرة، قريباً من صومعة راهب فقال الراهب ما نزل تحت ظل هذه الشجرة إلا نبي، وكان ميسرة يقول: إذا كان الهاجرة، واشتد الحر، نزل ملكان، يظلانه من الشمس، وهو يسير على بعيره.

ولما رجع من سفره ذلك تزوج بخديجة بنت خويلد، وهو ابن خمس وعشرين سنة، وشهر وعشرة أيام، وروي عنه أنه أصدقها اثنتي عشرة أوقية

ذهباً، وهي أول من آمن به، وهي يومئذ بنت أربعين سنة.

بيده.

ولما بلغ خمساً وثلاثين سنة، شهد بنيان الكعبة، ووضع الحجر الأسود

تبعثها إلى الشام، تستأجر الرجال، وتدفع المال مضاربة. فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، الخامسة والعشرين خرج في تجارة لها إلى سوق بصرى بحوران، وعاد رابحاً، فدست له من عرض عليه الزواج بها، فأرسلت عمها عمرو بن أسعد، فحضر، فتزوجها رسول الله قبل النبوة، فولدت له القاسم، والطاهر، وزينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة. كانت أول من أسلم من الرجال والنساء. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 302. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة،

ج 7، ص 80 - 86.