كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

202

الجامع لأخبار الأمة

فصل في أول من آمن بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم

أول من آمن بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، خديجة بنت خويلد، ثم أبو بكر الصديق الله، ثم علي بن أبي طالب (1)، وقيل: إن علياً ولد في الإسلام، ثم

زيد بن حارثة (2).

وكان أبو بكر رجلاً مهاباً نجياً، ذا خلق ومعروف، وكان تاجراً، وكان رجال (55) قومه يأتونه ويألفونه، فكان يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه، ممن يغشاه، ويجلس إليه، فأسلم على يديه الزبير بن العوام، وعثمان

بويع

يوم

من

لدن

وقعة

معجم

(1) علي بن أبي طالب واسم أبي طالب عبد مناف عبد المطلب بن هاشم، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف: الخلافة قتل عثمان بن عفان الذي اشتعلت الفتنة ضدّه. معاوية، واستمرت مع علي كزما الله وجهه إلى أن انتهت بموقعة صفين، وعدة من قتل معه في الجمل ثمانية آلاف منهم من الأزد خاصة أربعة آلاف ومن ضبة ألف ومائة، وباقيهم من سائر الناس. وكان بين وقعة الجمل ووقعة صفين مع معاوية سبعة أشهر وثلاثة وعشرين يوماً، بقي في الخلافة حتى مقتله على يد عبد الرحمن بن ملجم في 17 رمضان سنة 40 هـ، وهو أول من وضع النحو وسن العربية وألقاه إلى أبي الأسـ سود الدؤلي. انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: الأدباء، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1991 م، ج 4، ص 173 - 176. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 7، ص 87 - 117. (2) زيد بن حارثة: زيد بن حارثة بن شراحيل أو شرجيل) الكلبي: صحابي اختطف في الجاهلية صغيراً، واشترته خديجة بنت خويلد فوهبته إلى النبي حين تزوجها، فتبناه النبي قبل الإسلام، وأعتقه وزوجه بنت عمته واستمر الناس يسمونه زيد بن محمد حتى نزلت آية {ادْعُوهُمْ لِآبَابِهِمْ) وهو من أقدم الصحابة إسلاماً، وكان النبي لا يبعثه في سرية إلا أمره عليها، وكان يحبه ويقدمه. جعل له الإمارة في غزوة مؤتة، فاستشهد فيها سنة 8 هـ. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 57. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 2، ص 350 - 353. (3) الزبير بن العوام: الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي، أبو عبد الله الصحابي الشجاع، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأول من سل سيفه في الإسلام، وهو ابن عمة النبي، أسلم وله 12 سنة. وشهد بدراً وأحداً وغيرهما. وكان على بعض الكراديس في اليرموك. وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب. قالوا: كان في صدر ابن العوام أمثال العيون من الطعن والرمي، وجعله عمر في من يصلح للخلافة بعده. وكان موسراً، كثير المتاجر خلف أملاكاً بيعت بنحو أربعين مليون درهم، وكان طويلاً جداً، إذا ركب تخط رجلاه الأرض قتله ابن جرموز غيلة يوم الجمل بوادي السباع (على بعد 7 =