الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٤214
الجامع لأخبار الأمة
سائل بني الأشعر إن جئتهم ما كان من أنباء بني واسع لا وسع الله له قبره بل ضيق الله على القاطع رمي رسول الله من بينهم دون قريش رمية القاذع فاستوجب الدعوة منه بما بين للناظر والسامع أن سلط الله له كلبه يمشي الهوينا مشية الخادع حتى أتاه وسط أصحابه وقد علته سنة الهاجع فالتقم الرأس بيافوخه والنحر منه نقرة الجائع ثم علا بعد بأنيابه منعفراً وسط دم ناقع (60) وقد كان هذا لكم عبرة للسيد المتبوع والتابع
(1)
وإن يرجع العام إلى أهله فما أكبلُ السبع بالراجع)
وقيل: اجتمع المشركون إلى أبي طالب، وذكروا له شأن النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن ابن أخيك سفّة أحلامنا، وسب آلهتنا، وشتم آباءنا، وإنا ندفع إليك عمارة بن الوليد بن المغيرة)، فخذه واتخذه ولداً، وادفع لنا ابن أخيك نقتله،
الجاهلية، وشاعر النبي في النبوة، وشاعر اليمانيين في الإسلام. كان شديد الهجاء، فحل الشعر. قال المبرد (في الكامل أعرق قوم كانوا في الشعراء آل حسان، فإنهم يعدون ستة نسق، كلهم شاعر، منهم سعيد بن عمر عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام. توفي بالمدينة سنة 54 هـ / 674 م، وله ديوان شعر بقي محفوظاً منه، وقد انقرض عقب حسّان. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، 175 - 176. وابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي: تهذيب التهذيب،
ج 1، ص 380.
ص
1 - انظر القصيدة كاملة في ديوان حسان بن ثابت تحقيق الدكتور وليد عرفات، دار صادر، بيروت،
كثير من
الألفاظ.
لبنان، ج 1، ص 249 - 250. اختلاف في (2) الوليد بن المغيرة: الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، أبو عبد شمس: من قضاة العرب
في الجاهلية، ومن زعماء قريش ومن زنادقتها. يقال له: «العدل» لأنه كان عدل قريش كلها: كانت قريش تكسو «البيت» جميعها، والوليد يكسو وحده. وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية، وضرب ابنه هشاماً على شربها. وأدرك الإسلام وهو شيخ هرم، فعاداه وقاوم دعوته. وهو الذي جمع قريشاً وقال: إن الناس يأتونكم أيام الحج فيسألونكم عن محمد، فتختلف أقوالكم فيه، فيقول هذا: كاهن، ويقول هذا: شاعر، ويقول هذا مجنون، وليس يشبه أحداً مما يقولون، ولكن أصلح ما قيل فيه» «ساحر لأنه