الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١الباب السادس في ظهور النبي محمد صلى الله عليه وسلم
فصل في بدء إسلام الأنصار
231
وذلك في سنة إحدى عشرة من النبوة، خرج النبي يعرض نفسه على القبائل أيام الموسم، كما كان يصنع من قبل في كل موسم. فبينما هو عند العقبة)، إذ لقي رهطاً من الخزرج، قال: ألا تجلسون أحدثكم؟ قالوا: بلا، فجلسوا إليه، فدعاهم إلى الله عل، وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن، وكانوا قد سمعوا (من اليهود)) يقولون: قد أظلنا زمان نبي يبعث فلما كلمهم النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: والله إنه النبي الذي تعدكم به اليهود، فلا يسبقنكم إليه أحد من القبائل. فآمنوا به، (وكانوا)) ستة أنفس أسعد بن زرارة، وعوف بن الحرث)، وهو ابن عفراء)، ورافع بن
(1) العقبة: العقبة التي بويع فيها النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، فهي عقبة بين منى ومكة وعندها مسجد، ومنها ترمى جمرة العقبة، وكان من حديثها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بدء أمره يوافي الموسم بسوق عكاظ وذي المجاز ومجنة، ويتتبع القبائل في رحالها، حتى إذا كانت سنة إحدى عشرة من النبوة، لقي ستة نفر من الأوس عند هذه العقبة فدعاهم إلى الإسلام، وعرض عليهم أن يمنعوه، فقالوا: هذا والله النبي الذي تعدنا به اليهود، يجدونه مكتوباً في توراتهم فآمنوا به وصدقوه ثم لما كانت سنة اثنتي عشرة رجلاً، فلما كانت سنة ثلاث عشرة من النبوة أتى منهم سبعون
من النبوة وافى الموسم منهم! اثنا عشر رجلاً وامرأتان، ودعوا الرسول إلى الهجرة إلى المدينة انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله م
البلدان، ج 3،. ص 221.
(2) استدراك من النسخة الأصلية ب ص)
65
معجم
(3) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 66. (4) أسعد بن زرارة: أسعد بن زرارة بن عدس بن عبد الله بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الخزرجي، غلبت عليه كنيته واشتهر بها كان عقيباً نقيباً، شهد العقبتين الأولى والثانية، وبايع فيهما. انظر الترجمة كاملة في ابن الأثير علي بن محمد الجزري: أسد الغابة في معرفة الصحابة،
ج 1، ص 205 - 206. (5) عوف بن الحرث: والصحيح عوف بن الحارث وهو عوف بن الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن النجار. لم يرد ذكره في كتب تراجم الصحابة، ذكره ابن هشام في السيرة: انظر ابن هشام، عبد الملك بن هشام السيرة النبوية، ج 2، ص 111. (6) عفراء بنت عبيد: عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن سواد بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارية، أم معاذ ومعوذ وعوف، وبها تعرف أولادها، وكلهم من الأنصار. انظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، دار الشعب، ج 7، ص)
197