كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

الباب السابع في ذكر المعراج وذكر طرف من الجنة والنار

239

ثم صعد بي إلى السماء، الخامسة، فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبريل ومعه محمد قيل: وقد أُرسل محمد؟ قال: نعم، ففتح لنا فلما خلصنا، فإذا برجل جالس، ومعه قوم يقص عليهم، فقلت: (72) يا جبريل، من هذا؟ ومن هؤلاء؟ قال: هذا هارون المجيب والذين حوله بنو إسرائيل.

ثم صعدنا إلى السماء، السادسة، فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبريل

ومعه محمد. قيل: وقد أُرسل محمد؟ قال: نعم، قالوا: حياه الله من أخ، ومن

خليفة، ثم دخلنا، فإذا برجل جالس فجاوزناه فبكى الرجل، فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال: موسي، فقلت: ما باله يبكي؟ قال: تزعم بنو إسرائيل أنه أكرم

بني آدم على الله.

ثم صعدنا إلى السماء السابعة، فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبريل ومعه محمد. قالوا: وقد أُرسل محمد؟ قال: نعم، قالوا: مرحباً به، ثم دخلنا، فإذا برجل أشمط جالس على كرسي عند باب الجنة، وعنده قوم جلوس، بيض الوجوه، وقوم في ألوانهم شيء، فقام الذين في ألوانهم شيء، فدخلوا نهراً، فاغتسلوا منه، فخرجوا، وقد صارت ألوانهم مثل أصحابهم، ثم جاءوا، فجلسوا إلى أصحابهم، فقلت: يا جبريل من هذا الأشمط؟ ومن هؤلاء؟ وما هذه الأنهار؟ قال: هذا أبوك إبراهيم أول من أشمط على الأرض، وأما هؤلاء البيض الوجوه، فهم قوم لم يلبسوا إيمانهم بظلم، وأما الذين في ألوانهم شيء، فقوم قد خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً، ثم تابوا، فتاب الله عليهم. وأما الأنهار الثلاثة، فأدناها رحمة الله والثاني: نعمة الله، والثالث: الشراب الطهور. وإبراهيم مسند ظهره إلى بيت فقلت لجبريل: ما هذا البيت؟ قال: المعمور، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا لم يعودوا إليه، إلى

يوم القيامة.

هو

البيت