كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

242

الجامع لأخبار الأمة

قد فعلت ذلك بك وبأمتك، قال ربنا اعف عنا

من

الخسف، واغفر لنا من

القذف، وارحمنا من المسخ أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين، قال: فعلت ذلك بك وبأمتك.

موسي

ثم قال لي: سل تُعطى، قلت: يا رب، إنك اتخذت إبراهيم خليلاً، وكلمت تكليماً، ورفعت إدريس مكاناً علياً، وآتيت سليمان ملكاً عظيماً، وآتيت داؤد زبوراً، فما لي يا رب؟ فقال: اتخذتك حبيباً، كما اتخذت إبراهيم خليلاً، وكلمتك كما كلمت موسي تكليماً، وأعطيتك فاتحة الكتاب، وخواتم سورة البقرة، وكنزاً من كنوز عرشي، ولم أعطها نبياً من قبلك، وجعلت لك ولأمتك الأرض مسجداً، وترابها طهوراً، وأطعمتك وأمتك الفيء، ولم أطعمه أحداً قبلك، ونصرتك بالرعب على عدوك، مسيرة شهر، وأنزلت عليك سيد الكتب كلها، ومهيمناً عليها، قرآناً، فرقناه، ورفعت لك ذكرك، حتى تذكر، كما ذكرت شريعة من شرائع ديني، وأعطيتك مكان التوراة المثاني، ومكان الإنجيل المبين ومكان الزبور الحواميم وفضلتك بالمفصل، وشرحت لك صدرك، ووضعت عنك وزرك، وجعلت أمتك خير أمه أخرجت للناس، وجعلتهم وسطاً، وجعلتهم الأولين، وهم الآخرون، فخذ ما آتيتك، وكن من الشاكرين.

أمة

ثم أفضى إليَّ أموراً بعدها، لم يأذن لي أن أخبركم بها. (75) ثم فُرضت علي وعلى أمتي في كل يوم، خمسون صلاة.

فلما عهد إلي بعهده، وتركني عنده ما شاء، قال لي: ارجع إلى قومك، فبلغهم عني. فحملني الرفرف الأخضر الذي كنت عليه، يرفعني ويخفضني، حتى هوى بي إلى سدرة المنتهى، فإذا جبريل لا أبصره خلفي بقلبي، كما أبصره بعيني أمامي، فقال: أبشر يا محمد، فإنك خير خلق الله، وصفوته من النبيين، حياك الله بما لم يحيي أحداً به

خلقه، من