كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

الباب السابع في ذكر المعراج وذكر طرف من الجنة والنار

249

ثم تقول: إنا للصائمين، إنا للقائمين، إنا للراكعين، إنا للساجدين، إنا

للأمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، إنا لمن أطعم الطعام، إنا لمن أفشى السلام، إنا لمن صلى بالليل والناس نيام.

أن ويروي لولي الله في جنة الفردوس قصراً من درّة بيضاء، في جوف ذلك القصر بيوت، طول كل بيت ألف ذراع، وعرضه كذلك، في ذلك البيت سبعة بيوت: الأول من الفضة والثاني من الذهب، والثالث من اللؤلؤ والرابع من الزمرد والخامس من الزبرجد، والسادس من الدر، والسابع من النور. وأبواب البيوت من العنبر، على كل باب ألف سرير من الزعفران والكافور الأبيض، على كل سرير ألف فراش من السندس الأخضر، على كل فراش حورية خلقها الله من الطيب، من أصابع رجليها إلى ركبتيها من الزعفران ومن ركبتيها إلى عنقها من العنبر الأشهب، ومن عنقها إلى مفرق رأسها من الكافور الأبيض، وعلى كل واحدة منهن ستون ألف حلّة من حلل الجنّة، وفي أذن كل واحدة قرطان من الذهب، وشنفان من الياقوت الأحمر، إذا أقبلت على زوجها يرى الياقوتتين تضيئان من ورائها كالشمس بهية للناظرين، ولكل واحدة منهن ثلاثون ألف ذؤابة من المسك تسحبها في تراب الجنّة تحمل كل ذؤابة سبعون ألف وصيفة مكتوب على جباههنَّ هذا ثواب الله لأوليائه جزاء بما كانوا

يعملون.

6

ويروى عن النبي، أنه قرأ: إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَنَكِهُونَ هُمْ وَأَزْوَجُهُمْ فِي ظِلَلٍ عَلَى الْأَرَابِكِ مُتَّكِرُونَ} [يس: 55، 56]. فقال لأصحابه: أتدرون ما شغل أهل الجنة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: شغلهم افتضاض الأبكار، منهم من يفتض ثمانية آلاف بكر، ومنهم من يفتض عشرة آلاف بكر، كل على قدر عمله في الدنيا.