كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

250

الجامع لأخبار الأمة

ويروى عنه، من طريق عمر بن الخطاب له، أنه (81) قال: القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف من قرأه صابراً محتسباً، كان له بكل

حرف زوجة من الحور العين.

وعن النبي، قال: يقول الله، لوليه: إصعد إلى منزلك، فيصعد إلى قصر من لؤلؤة بيضاء، فيتلقاه ملك، فيقول له: هذه مفاتيح قصرك، ما فتح مذ خُلق، إلى أن جئت فيدخل إلى غرفة حمراء مبطنة بخضراء، وخضراء مبطنة بحمراء، وفيها زوجاته، وما تشتهي نفسه.

وقيل: إذا استقر بولي الله قراره، قال: فيا سبحان الله، ما رأيت شيئاً في الدنيا، إلا رأيته في الجنّة، إلا المراكب، فيؤتى بنجيبة من الدر، فيقال له: إركب، فيركب، وإذا أهل الجنة على مثل حاله، فيقال لهم: انطلقوا بنا إلى السوق، فيأتون إلى سوق ليس فيه بيع ولا شراء، فيه الصور، فما يأتي على صورة إلا ودخل فيها، فيخرج، وقد ازداد حسنه وبهاؤه سبعين ضعفاً، فيرجع إلى زوجته، وقد ازدادت في الحسن سبعين ضعفاً، وتقول: الله أهدى إلي بعدك هدية حلياً وحُللاً، وألف وصيفة، كأنهن بيض مكنون، وإذا على باب خيمته ألف أمرد، فيقولون: نحن قهارمتك على ضياعك، كل واحد منا على مسيرة ألف عام.

وقيل: في جنة عدن قصر من ذهب حوله البروج والمروج، له خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة آلاف حبرة، وإن ولي الله يكون على سريره، بين سماطين من اللؤلؤ المكنون، والغلمان قيام على رأسه، عليهم أقبية الديباج، ومناطق الدر، مسورون، مخلخلون، مقرّطون، فتأتي الملائكة من عند ربّ العالمين، فيقولون للحاجب الأول: استأذن لنا على ولي الله، فيقول: أين أنا من ولي الله، ولكن أذكر للذي يليني، ويذكر للذي يليه، حتى ينتهي إلى الخاصة، فيقولون: يا ولي الله الملائكة على الباب يستأذنون عليك، فيقول: أثذنوا لهم.