كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

الباب السابع في ذكر المعراج وذكر طرف من الجنة والنار

251

وقيل: تأتي ريح فتلقي الاستئذان في أذن ولي الله، فيأذن لهم، فيدخلون، ? ???? وهم بين سماطين من الدرّ، حتى يصلوا إليه، فيقولون: ﴿سَلَامُ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: 424، وعند كل ملك هدية لا تشبه الأخرى، كلما خرج ملك، دخل آخر، وتدخل عليهم ريح طيبة تنسيهم كل ريح وجدوها في الدنيا،

فهم

كذلك يختلفون عليهم.

أن علامة ما ويروي بينهم وبين الخدم، إذا أرادوا الطعام، أن يقولوا (82) سبحانك اللهم، فإذا قالوا علم الخدم أنهم يريدون الطعام، فيدخلون عليهم من أربعة آلاف باب بالموائد، فتوضع بين أيديهم ميلاً في ميل، فيقوم على رأس ولي الله سبعون ألف غلام، بيد كل غلام صحيفتان، واحدة من ذهب، والأخرى من فضة، في كل صحيفة لون من الطعام، لا يشبه ما في الأخرى، فيأكل مقدار أربعين عاماً، كلما شبع شرب، انهضم الطعام، فيخرج جشاء المسك، وما شرب فيرشح عرقاً، أذكى من المسك الأذفر.

من ريح

أطيب ثم تأتي الطير، كأمثال النجب قد اصطفت بين يديه، وتكلمت بلسان طلق ذلق، تقول: يا ولي الله كل مني، فإني رعيت في روضة كذا وكذا، فإذا اشتهى واحدة منهن، سقطت بين يديه على سبعين لوناً من ألوان الشوي والقلي والمطبوخ، فيأكل، وهي تسبح الله، فإذا شبع نهضت سليمة كما كانت، فتقع على غصن من تلك الأغصان، وهي تفخر على الطير، فتقول: من مثلي، وقد أكل ولي الله من لحمي؟

ويروى أن ولي الله يقول للطير: أطعمني، فتطعمه من إحدى شقيه طبيخاً ليس كالطبيخ، ومن الأخرى شواء ليس كالشوي.

وإذا اشتهى ولي الله الوقوف على البحر، والتنزه على ساحله، وهو رمل من كافور أصفر، فإذا انتهى، نظر إلى الحوت في البحر، أومأ إليه، فيأتيه وقشره