كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

252

الجامع لأخبار الأمة

من الذهب والفضة، وإذا خرج للتنزه في ميادين الجنة، على خيل من ذهب، فيصيدون من ظباها بلا شبك، ولا حبل.

وعلى رأس كل ولي تاج من ذهب له سبعون ركناً، على كل ركن ياقوتة بيضاء، تضيء مسيرة ثلاثة أيام للراكب المتعب، وعلى جبينه الأكاليل من الجوهر، وعلى ولي الله سبعون طاقاً من سندس واستبرق مختلفة الألوان. والذي يلي جسده من حرير أبيض.

وقيل: في دار ولي الله لؤلؤة مجوفة فيها شجرة، تطلع منها الحلل، فيأخذ ولي الله، الحلة منظومة بالدر والجوهر، محكمة بأكمامها وأزرارها. وقيل: أدنى أهل الجنة منزلة، من ينظر إلى ملكه مسيرة ألف عام، ينظر إلى أقصاه، كما ينظر إلى أدناه، ويقوم على رأسه ثمانون ألف غلام، لو طلع أحدهم على الشمس والقمر لانكسفا من حسنهم وجمالهم، وهي صفة اللؤلؤ المكنون. قيل: يا رسول الله، (83) هذا الخادم، فكيف المخدوم؟! قال: كما بين

البدر ليلة تمامه، وبين الكواكب.

الله

وقال رسول الله: أهل الجنة جرد، مرد مكحلون محبرون، مسرورون، منعمون، مخلخلون، يعطى كل واحد منهم قوة مائة رجل في الطعام والشراب والشهوة، ويجد لذة. شهوته، بعد فراغه من إنعامه مقدار أربعين عاماً، قد ألبس وجوههم النور، وأجسادهم الحرير، فهم بيض الألوان، صفر الحلل، في يد كل واحد منهم عشرة خواتم من الذهب لكل إصبع خاتمان، مزوجون بالحور، متوجون بتيجان الذهب والجوهر، على رأس كل واحد تاج من الجوهر، ذلك التاج أخف من الريش، له سبعون ذؤابة (كل ذؤابة) (1) تساوي ما بين المشرق والمغرب، وجبهته نور، وذلك قوله تعالى: تَعرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ} المطففين: 24]. يبدو ضوء الشمس من ضياء وجوههم، وفي يد كل واحد منهم ثلاثة

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب ص.

070