كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

الباب السابع في ذكر المعراج وذكر طرف من الجنة والنار

257

وقيل: إن نار الدنيا خُلقت من نار جهنم، وضُربت بالماء ستين مرة، ولولا ذلك لما انتفع بها أهل الدنيا، وقيل: إذا كان يوم القيامة، تُردُّ هذه النار إلى نار جهنم، فتستجير بالله، وتستغيث من نار جهنم.

وقيل: إن الله أمر بالنار، فأوقدت ألفي عام، حتى احمرت، ثم أوقدت ألفي عام، حتى ابيضت، ثم أوقدت ألفي عام، حتى اسودّت، فهي سوداء مظلمة. والنيران سبع أولها جهنم ولظى وسقر والحطمة، والجحيم، والسعير، والهاوية، وهي أسفل النيران.

يوم

وسميت جهنم لسعتها وغزرها وعمقها. وقيل: سميت جهنم القيامة على الخلائق، فتأكل وجوههم.

لأنها تجهم

وعن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لجهنّم سبعة أبواب، ولكل باب منها سبعون وادياً، كل وادٍ مسيرة سبعين عاماً، لكل واد (سبعون) (1) ألف شعبة، ولكل شعبة ألف مفازة، ولكل مفازة سبعون (ألف) (3) شقّ، في كل شق سبعون ألف ثعبان، في كل ثعبان سبعون ألف عقرب، في كل عقرب سبعون ألف فقارة، في كل فقارة قلة فلا

سم. ينتهي

الكافر والمنافق، حتى يواقع ذلك كله. قال كعب: إن آثاما وادٍ من أودية جهنم، يجتمع فيه صديد أهل النار، فينطلق بهم، فيغمسون في ذلك الصديد حتى تنخلع مفاصلهم، فيخرجون منها، وقد جدد الله لهم جلوداً جديدة، فيلقون في النار، وهي التي قال الله وعلى: هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ، ان} [الرحمن: 43، 44]. وقال: ﴿يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ [غافر: 71، 72]. وقوله تعالى في نار الدنيا: ﴿نَحْنُ جَعَلْنَهَا تَذْكِرَةً وَمَتَعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ [الواقعة: 73). أي جعلنا هذه النار التي في أيديكم لتذكروا بها نار جهنم.

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 84. (2) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 84.